Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية باب الإمامة

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٣/ ٣٣٣

وَهُوَ حُجَّةٌ لِمَن يُجَوِّزُ تَقَدُّمَ الْمَأْمُومِ لِحَاجَة، هَذَا مَعَ مَا رُوِيَ عَنْهُ ﷺ مِن قَوْلِهِ: "لَا تَؤُمَّنَّ امْرَأَةٌ رَجُلًا" (١)، وَأنَّ الْمَنْعَ مِن إمَامَةِ الْمَرْأَةِ بِالرِّجَالِ قَوْلُ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ. [٢٣/ ٢٤٧ - ٢٤٩]

٢٧٤١ - مَن كَانَ إمَامًا رَاتِبًا فِي مَسْجِدٍ فَصَلَاتُهُ فِيهِ إذَا لَمْ تَقُمْ الْجَمَاعَةُ إلَّا بِهِ أَفْضَلُ مِن صَلَاتِهِ فِي غَيْرِهِ وَإِن كَانَ أَكْثَرَ جَمَاعَةٍ. [٢٣/ ٢٥٢]

٢٧٤٢ - قال ﷺ: "يَؤُمُّ الْقَوْمَ أقرَؤُهُم لِكِتَاب اللهِ، فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَعْلَمُهُم بِالسُّنَّةِ، فَإِنْ كَانُوا في السُّنَّةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُم هِجْرَةً" (٢).

فَيُفَرَّقُ بَيْنَ الْعِلْمِ بِالْكِتَابِ أَو الْعِلْمِ بِالسُّنَةِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ.

وَإِنَّمَا يَكونُ تَرْجِيحُ بَعْضِ الْأَئِمَّةِ عَلَى بَعْضٍ إذا اسْتَوَوْا فِي الْمَعْرِفَةِ بِإِقَامِ الصَّلَاةِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوعِ وَفَعَلَهَا عَلَى السُّنَّةِ، وَفِي دِينِ الْإِمَامِ الَّذِي يَخْرُجُ بِهِ الْمَأْمُومُ عَن نَقْصِ الصَّلَاةِ خَلْفَهُ.

فَإِذَا اسْتَوَيَا فِي كَمَالِ الصَّلَاةِ: قُدِّمَ الْأَقْرَأُ، ثُمَّ الْأَعْلَمُ بِالسُّنَّةِ، وَإِلَّا فَفَضْلُ الصَّلَاةِ فِي نَفْسِهَا مُقَدَّمٌ عَلَى صِفَةِ إمَامِهَا.

وَمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنَ الْعِلْمِ وَالدِّينِ فِيهَا مُقَدَّمٌ عَلَى مَا يُسْتَحَبُّ مِن ذَلِكَ. [٢٣/ ٢٤٤]

فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا فَاجِرًا؛ مِثْل أَنْ يَكُونَ مَعْرُوفًا بِالْكَذِبِ وَالْخِيَانَةِ وَنَحْوِ