Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية أوقات النهي

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٣/ ٣١٦

وَأَمَّا النَّهْيُ الْعَامُّ فَلَا.

وَالْإِنْسَانُ قَد لَا يَقُومُ مِن اللَّيْلِ فَيُرِيدُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي هَذَا الْوَقْتِ، وَقَد اسْتَحَبَّ السَّلَفُ لَهُ قَضَاءَ وِتْرِهِ؛ بَل وَقِيَامَهُ مِن اللَّيْلِ فِي هَذَا الْوَقْتِ، وَذَلِكَ عِنْدَهُم خَيْرٌ مِن أَنْ يُؤَخِّرَهُ إلَى الضُّحَى. [٢٣/ ٢٠٠ - ٢٠٥]

٢٧٢٢ - لِلنَّاسِ فِي الصَّلَاةِ نِصْفَ النَّهَارِ (١) يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا أَقْوَالٌ: قِيلَ بِالنَّهْيِ مُطْلَقًا وَهُوَ الْمَشْهُورُ عَن أَحْمَد.

وَقِيلَ: الْإِذْنُ مُطْلَقًا كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الخرقي وُيرْوَى عَن مَالِكٍ.

وَقِيلَ: بِالْفَرْقِ بَيْنَ الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ.

وَأَبَاحَهُ فِيهَا عَطَاءٌ فِي الشِّتَاءِ دُونَ الصَّيْفِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عبسة: "ثُمَّ بَعْدَ طُلُوعِهَا صَلِّ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ حَتَّى يَسْتَقِلَّ الظِّلُّ بِالرُّمْحِ، ثُمَّ اُقْصُرْ عَن الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ حِينَئِدٍ تُسْجَرُ جَهَنَّمُ، فَإِذَا أَقْبَلَ الْفَيْءُ فَصَلِّ".

فَعَلَّلَ النَّهْيَ حِينَئِذٍ بِأَنَّهُ حِينَئِذٍ تُسْجَرُ جَهَنَّمُ.

وَفِي الطُّلُوعِ وَالْغُرُوبِ بِمُقَارَنَةِ الشَّيْطَانِ فَقَالَ: "ثُمَّ اُقْصُرْ عَن الصَّلَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ".