تقريب فتاوى ابن تيمية
وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ دَفْنُ مَيِّتٍ فِي مَسْجِدٍ، فَإِنْ كَانَ الْمَسْجِدُ قَبْلَ الدَّفْنِ غُيِّرَ:
أ - إمَّا بِتَسْوِيَةِ الْقَبْرِ.
ب - وَإِمَّا بِنَبْشِهِ إنْ كَانَ جَدِيدًا.
وَإِن كَانَ الْمَسْجِدُ بُنِيَ بَعْدَ الْقَبْرِ:
أ - فَإِمَّا أَنْ يُزَالَ الْمَسْجِدُ.
ب - وَإِمَّا أَنْ تُزَالَ صُورَةُ الْقَبْرِ.
فَالْمَسْجِدُ الَّذِي عَلَى الْقَبْرِ لَا يُصَلَّى فِيهِ فَرْضٌ وَلَا نَفْلٌ؛ فَإِنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ. [٢٢/ ١٩٤ - ١٩٥]
٢٧١٤ - ما فِعْلُ الصَّلَاةِ الَّتِي لَهَا سَبَبٌ مِثْل تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ بَعْدَ الْفَجْرِ وَالْعَصْرِ: الصَّحِيحُ قَوْلُ مَنِ اسْتَحَبَّ ذَلِكَ. [٢٢/ ٢٩٧]
٢٧١٥ - أَمَّا قَوْلُهُ: "إذَا دَخَلَ أَحَدُكمْ الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ" (١): فَهُوَ أَمْرٌ عَامٌّ لَمْ يُخَصَّ مِنْهُ صُورَة، فَلَا يَجُوزُ تَخْصِيصُهُ بِعُمُومٍ مَخْصُوصٍ؛ بَلِ الْعُمُومُ الْمَحْفُوظُ أَوْلَى مِنَ الْعُمُومِ الْمَخْصُوصِ (٢).
وَأَيْضًا: فَإِنَّ الصَّلَاةَ وَالْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ أَشَدُّ مِنَ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَجْرِ وَالْعَصْرِ، وَقَد ثَبَتَ عَنْهُ فِي "الصَّحِيحِ" أَنَّهُ قَالَ: "إذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكعَتَيْنِ"، فَلَمَّا أَمَرَ بِالرَّكْعَتَيْنِ فِي وَقْتِ هَذَا النَّهْيِ فَكَذَلِكَ فِي وَقْتِ ذَلِكَ النَّهْيِ وَأَوْلَى.
وَلِأَنَّ أَحَادِيثَ النَّهْيِ فِي بَعْضِهَا "لَا تَتَحَرَّوْا بِصَلَاِتكُمْ" (٣) فَنَهَى عَنِ التَّحَرِّي لِلصَّلَاةِ ذَلِكَ الْوَقْتَ. [٢٢/ ٢٩٨]