Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية باب صلاة التطوع

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٣/ ٢٩٥

٢٦٧٨ - الَّذِي ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فِي السَّفَرِ مِن التَّطَوُّعِ: رَكْعَتَا الْفَجْرِ .. وَكَذَلِكَ قِيَامُ اللَّيْلِ وَالْوِتْر. [٢٣/ ١٢٨]

٢٦٧٩ - إذَا صَلَّى الْإِنْسَانُ لَيْلَةَ النِّصْفِ [أي: مِن شَعْبَانَ] وَحْدَهُ أَو فِي جَمَاعَةٍ خَاصَّةٍ كَمَا كَانَ يَفْعَلُ طَوَائِفُ مِن السَّلَفِ: فَهُوَ أَحْسَنُ.

وَأَمَّا الِاجْتِمَاعُ فِي الْمَسَاجِدِ عَلَى صَلَاةٍ مُقَدَّرَةٍ؛ كَالِاجْتِمَاعِ عَلَى مِائَةِ رَكْعَةٍ بِقِرَاءَةِ أَلْفٍ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ [الإخلاص: ١] دَائِمًا: فَهَذَا بِدْعَةٌ لَمْ يَسْتَحِبَّهَا أَحَدٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ. [٢٣/ ١٣١]

٢٦٨٠ - إذا تكرر منه دخول المسجد: يستحب له أن يعيد التحية، واختاره الشيخ تقي الدين. [المستدرك ٣/ ١١٤]

٢٦٨١ - صَلَاةُ الرَّغَائِبِ: لَا أَصْلَ لَهَا؛ بَل هِيَ مُحْدَثَةٌ، فَلَا تُسْتَحَبُّ لَا جَمَاعَةً وَلَا فُرَادَى.

وَأَمَّا لَيْلَةُ النِّصْفِ: فَقَد رُوِيَ فِي فَضْلِهَا أَحَادِيثُ وَآثَارٌ، وَنُقِلَ عَن طَائِفَةٍ مِن السَّلَفِ أَنَّهُم كَانُوا يُصَلُّونَ فِيهَا.

فَصلَاةُ الرَّجُلِ فِيهَا وَحْدَهُ قَد تَقَدَّمَهُ فِيهِ سَلَفٌ وَلَهُ فِيهِ حُجَّةٌ فَلَا يُنْكَرُ مِثْلُ هَذَا.

وَأَمَّا الصَّلَاةُ فِيهَا جَمَاعَةً: فَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى قَاعِدَةٍ عَامَّةٍ فِي الِاجْتِمَاعِ عَلَى الطَّاعَاتِ وَالْعِبَادَاتِ، فَإِنَّهُ نَوْعَانِ:

أَحَدُهُمَا: سُنَّةٌ رَاتِبَةٌ، إمَّا وَاجِبٌ وَإِمَّا مُسْتَحَبٌّ؛ كَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَالْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ، وَصَلَاةِ الْكُسُوفِ وَالِاسْتِسْقَاءِ وَالتَّرَاوِيحِ، فَهَذَا سُنَّةٌ رَاتِبَةٌ، يَنْبَغِي الْمُحَافَظَةُ عَلَيْهَا وَالْمُدَاوَمَةُ.

وَالثَّانِي: مَا لَيْسَ بِسُنَّةِ رَاتِبَةٍ؛ مِثْل الِاجْتِمَاعِ لِصَلَاةِ تَطَوُّعٍ؛ مِثْل قِيَامِ اللَّيْلِ، أَو عَلَى قِرَاءَةِ قُرْاَنٍ، أَو ذِكْرِ اللهِ أَو دُعَاءٍ، فَهَذَا لَا بَأْسَ بِهِ إذَا لَمْ يُتَّخَذْ عَادَةً رَاتِبَةً.