تقريب فتاوى ابن تيمية
الظُّهْرِ وَبَعْدَهَا وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ: فَهَذَا خَطَأٌ (١). [٢٣/ ١٢٥]
٢٦٧٦ - الصَّلَاة مَعَ الْمَكْتُوبَةِ ثَلَاثُ دَرَجَاتٍ:
إحْدَاهَا: سُنَّةُ الْفَجْرِ وَالْوِتْرِ، فَهَاتَانِ أَمَرَ بِهِمَا النَّبيُّ ﷺ وَلَمْ يَأْمُرْ بِغَيْرِهِمَا، وَهُمَا سُنَّةٌ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّيهِمَا فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ، وَلَمْ يَجْعَلْ مَالِكٌ سُنَّةً رَاتِبَةً غَيْرَهُمَا.
وَالثانِيَةُ: مَا كَانَ يُصَلِّيهِ مَعَ الْمَكْتُوبَةِ فِي الْحَضَرِ، وَهُوَ عَشْرُ رَكَعَاتٍ (٢)، وَثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً (٣).
وَقَد أَثْبَتَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَد مَعَ الْمَكتُوبَاتِ سُنَّةً مُقَدَّرَةً بِخِلَافِ مَالِكٍ.
وَالثَّالِثَةُ: التَّطَوُّعُ الْجَائِزُ فِي هَذَا الْوَقْتِ مِن غَيْرِ أَنْ يُجْعَلَ سُنَّةً؛ لِكَوْنِ النَّبِيِّ ﷺ لَمْ يُدَاوِمْ عَلَيْهِ وَلَا قَدَّرَ فِيهِ عَدَدًا، وَالصَّلَاةُ قَبْلَ الْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ مِن هَذَا الْبَابِ.
وَقَرِيبًا مِن ذَلِكَ صَلَاةُ الضُّحَى. [٢٣/ ١٢٥ - ١٢٦]
٢٦٧٧ - إذَا فَاتَت السُّنَّةُ الرَّاتِبَةُ مِثْل سُنَّةِ الظُّهْرِ، فَهَل تُقْضَى بَعْدَ الْعَصْرِ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: لَا تُقْضَى، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ.
وَالثَّانِي: تُقْضَى، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَهُوَ أَقْوَى. [٢٣/ ١٢٧]