Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية باب صلاة التطوع

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٣/ ٢٩٠

٢٦٧٠ - الْأَحَادِيثُ صَحِيحَةٌ صَرِيحَةٌ بِأَنَّهُ ﷺ كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْوِتْرِ رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ غَيْرَ رَكْعَتَي الْفَجْرِ.

فَإِذَا كَانَت الْمَغْرِبُ وِتْرَ النَّهَارِ: فَقَد كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي بَعْدَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ وَلَمْ يَخْرُج الْمَغْرِبُ بِذَلِكَ عَن أَنْ يَكُونَ وِتْرًا؛ لِأَنَّ تِلْكَ الرَّكْعَتَيْنِ هُمَا تَكْمِيلُ الْفَرْضِ وَجَبْرٌ لِمَا يَحْصُلُ مِنْهُ مِن سَهْوٍ وَنَقْصٍ.

فَكَذَلِكَ وِتْرُ اللَّيْلِ جَبَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهُ.

وَإِنْ (١) كَانَ يُصَلِّيهِمَا جَالِسًا؛ لِأنَّ وِتْرَ اللَّيْلِ دُونَ وِتْرِ النَّهَارِ، فَيَنْقُصُ عَنْهُ فِي الصِّفَةِ. [٢٣/ ٩٦ - ٩٨]

٢٦٧١ - إِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِن الْوَاجِبَاتِ وَالْمُسْتَحَبَّات الرَّاتِبَةِ يَسْقُط بِالْعُذْرِ الْعَارِضِ، بِحَيْثُ لَا يَبْقَى لَا وَاجِبًا وَلَا مُسْتَحَبًّا، كَمَا سَقَطَ بِالسَّفَرِ وَالْمَرَضِ وَالْخَوْفِ كَثِيرٌ مِن الْوَاجِبَاتِ وَالْمُسْتَحَبَّات.

وَكَذَلِكَ أَيْضًا: قَد يَجِبُ أَو يُسْتَحَبُّ لِلْأَسْبَابِ الْعَارِضَةِ مَا لَا يَكُونُ وَاجِبًا وَلَا مُسْتَحَبًّا رَاتِبًا؛ فَالْعِبَادَاتُ فِي ثُبُوتِهَا وَسُقُوطِهَا تَنْقَسِمُ إلَى:

أ - رَاتِبَةٍ.

ب - وَعَارِضَةٍ.

وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ ثُبُوتُ الْوُجُوبِ أَو الِاسْتِحْبَابُ أَو سُقُوطُهُ.

وَإِنَّمَا تَغْلَطُ الْأَذْهَانُ مِن حَيْثُ تَجْعَلُ الْعَارِضَ رَاتِبًا، أَو تَجْعَلُ الرَّاتِبَ لَا يَتَغَيَّرُ بِحَال.

وَمَن اهْتَدَى لِلْفَرْقِ بَيْنَ الْمَشْرُوعَاتِ الرَّاتِبَةِ وَالْعَارِضَةِ: انْحَلَّتْ عَنْهُ هَذِهِ الْمُشْكلَاتُ كَثِيرًا. [٢٣/ ١٠٣ - ١٠٤]

٢٦٧٢ - تَنَازَعَ الْمُسْلِمُونَ فِي الْقُنُوتِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ: