تقريب فتاوى ابن تيمية
فَقَد أَخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ الشَّيْطَانَ يُذَكِّرُهُ بِأُمُورٍ حَتَّى لَا يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى، وَأَمَرَهُ بِسَجْدَتَيْنِ لِلسَّهْوِ، وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِالْإِعَادَةِ، وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ.
وَهَذَا الْقَوْلُ أَشْبَهُ وَأَعْدَلُ (١)؛ فَإِنَّ النُّصُوصَ وَالْآثَارَ إنَّمَا دَلَّتْ عَلَى أَنَّ الْأَجْرَ وَالثَّوَابَ مَشْرُوطٌ بِالْحُضُورِ، لَا تَدُلُّ عَلَى وُجُوب الْإِعَادَةِ لَا بَاطِنًا وَلَا ظَاهِرًا. [٢٢/ ٦١١ - ٦١٣]
٢٦٥٤ - يُكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَقْصِدَ إعَادَةَ الصَّلَاةِ مِن غَيْرِ سَبَبٍ يَقْتَضِي الْإِعَادَةَ؛ إذ لَو كَانَ مَشْرُوعًا لِلصَّلَاةِ الشَّرْعِيَّةِ عَدَد مُعَيَّن كَانَ يُمْكِنُ الْإِنْسَانَ أَنْ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ مَرَّاتٍ وَالْعَصْرَ مَرَّاتٍ وَنَحْو ذَلِكَ، وَمِثْلُ هَذَا لَا رَيْبَ فِي كَرَاهَتِهِ.
ويُسْتَحَبُّ لِمَن صَلَّى ثمَّ حَضَرَ جَمَاعَةً رَاتِبَةً أَنْ يُصَلِّيَ مَعَهُمْ.
فَإِذَا أَعَادَهَا فَالْأُولَى هِيَ الْفَرِيضَةُ عِنْدَ أَحْمَد وَأَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ. [٢٢/ ٢٦٠ - ٢٦٢]
٢٦٥٥ - من الأدب: نهيُ النبي ﷺ المصلي أن يرفع بصره إلى السماء، فسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه يقول: هذا من كمال أدب الصلاة أن يقف العبد بين يدي ربه مطرقًا خافضًا طرفه إلى الأرض ولا يرفع بصره إلى فوق. [المستدرك ٣/ ٨٩ - ٩٠]
٢٦٥٦ - كره شيخنا السجود عليها -الصورة-. [المستدرك ٣/ ٩٩]
* * *
(الجهر ورفع الصوت بالصلاة على النبي والدعاء بدعة)
٢٦٥٧ - اتفق المسلمون على أن الصلاة على النبي ﷺ والدعاء كله سرًّا أفضل؛ بل الجهر ورفع الصوت بالصلاة بدعة، ورفع الصوت بذلك أو بالترضي قدام الخطيب في الجمعة مكروه أو محرم بالاتفاق. [المستدرك ٣/ ٩٣ - ٩٤]
* * *