Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية باب صفة الصلاة

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٣/ ٢٢٥

مَا يَكُونُ بَدَلًا مَشْرُوعًا لِمَن أَرَادَ، فَخَصَّ الرُّكُوعَ بِالتَّعْظِيمِ وَالسُّجُودَ بِالدُّعَاءِ (١). [٢٢/ ٣٧٩]

٢٥٧٤ - أَفْضَلُ أَنْوَاعِ الِاسْتِفْتَاحِ مَا كَانَ ثَنَاءً مَحْضًا مِثْل: "سُبْحَانَك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك وَتَبَارَكَ اسْمُك وَتَعَالَى جَدُّك وَلَا إلَهَ غَيْرُك"، وَقَوْلُهُ: "اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا وَالْحَمْدُ للهِ كَثِيرًا وَسُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا" (٢).

وَلَكِنَّ ذَاكَ فِيهِ مِنَ الثَّنَاءِ مَا لَيْسَ فِي هَذَا؛ فَإِنَّهُ تَضَمَّنَ ذِكْرَ "الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ" الَّتِي هِيَ أَفْضَلُ الْكَلَامِ بَعْدَ الْقُرْآنِ، وَتَضَمَّنَ قَوْلُهُ: "تَبَارَكَ اسْمُك وَتَعَالَى جَدُّك"، وَهُمَا مِن الْقُرْآنِ أَيْضًا.

وَلهَذَا كَانَ أَكْثَرُ السَّلَفِ يَسْتَفْتِحُونَ بِهِ، وَكَانَ عُمَرُ بْن الْخَطَّابِ يَجْهَرُ بِهِ يُعَلِّمُهُ النَّاسَ.

وَبَعْدَهُ النَّوْعُ الثَّانِي: وَهُوَ الْخَبَرُ عَن عِبَادَةِ الْعَبْدِ؛ كَقَوْلِهِ: "وَجَّهْت وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ … " (٣) إلَخْ.

وَهُوَ يَتَضَمَّنُ الدُّعَاءَ (٤)، وَإن اسْتَفْتَحَ الْعَبْدُ بِهَذَا بَعْدَ ذَلِكَ: فَقَد جَمَعَ بَيْنَ