Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية باب صفة الصلاة

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٣/ ٢١٨

صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُهُ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ، لَكِنَ الْأَوَّلَ أَمَرَ بِهِ. [٢٢/ ٢٦٥ - ٢٦٦]

٢٥٦٥ - كَانَت صَلَاةُ رَسُولِ اللّهِ ﷺ مُعْتَدِلَةً، إذَا أَطَالَ الْقِيَامَ أَطَالَ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، وَإِذَا خَفَّفَ الْقِيَامَ خَففَ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، هَكَذَا كَانَ يَفْعَلُ فِي الْمَكْتُوبَاتِ وَقِيَامِ اللَّيْلِ وَصَلَاةِ الْكُسُوفِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.

وَقَد تَنَازَعَ النَّاسُ هَلِ الْأَفْضَلُ طُولُ الْقِيَامِ؟ أَمْ كَثْرَةُ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ؟ أَو كِلَاهُمَا سَوَاءٌ؟ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ: أَصَحُّهَا: أَنَّ كِلَيْهِمَا سَوَاءٌ؛ فَإِنَّ الْقِيَامَ اخْتَصَّ بِالْقِرَاءَةِ وَهِيَ أَفْضَلُ مِنَ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ، وَالسُّجُودُ نَفْسُهُ أَفْضلُ مِنَ الْقِيَامِ.

فَيَنْبَغِي أَنَّهُ إذَا طَوَّلَ الْقِيَامَ أَنْ يُطِيلَ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ. [٢٢/ ٢٧٣]

٢٥٦٦ - قِرَاءَة الْفَاتِحَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ حَالَ الْجَهْرِ: لِلْعُلَمَاءِ فِيهِ ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ:

قِيلَ: لَيْسَ لَهُ أَنْ يَقْرَأَ حَالَ جَهْرِ الْإِمَامِ إذَا كَانَ يَسْمَعُ لَا بِالْفَاتِحَةِ وَلَا غَيْرِهَا، وَهَذَا قَوْلُ الْجُمْهُورِ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ (١)، وَهَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَحْمَد وَأَبِي حَنِيفَةَ وَغَيْرِهِمْ، وَأَحَدُ قَوْلَي الشَّافِعِيِّ.

وَقيلَ: بَل يَجُوزُ الْأَمْرَانِ وَالْقِرَاءَةُ أَفْضَلُ.

وَييلَ: بَل الْقِرَاءَةُ وَاجِبَة، وَهُوَ الْقَوْلُ الْآخَرُ لِلشَّافِعِيِّ (٢).

وَقَوْلُ الْجُمْهُورِ هُوَ الصَّحِيحُ (٣)؛ فَإنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ قَالَ: ﴿وَإِذَا قُرِئَ