Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية باب شروط الصلاة الوقت

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٣/ ١٧٦

يَنْوِيَ الْقَصْرَ (١).

وَلهَذَا كَانَ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ: كَمَالِكِ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد إذَا طَهُرَتْ الْحَائِضُ فِي آخِرِ النَّهَارِ صَلَّتِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، وَإذَا طَهُرَتْ فِي آخِرِ اللَّيْلِ صَلَّتْ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا؛ لِأنَّ الْوَقْتَ مُشْتَرِكٌ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي حَالِ الْعُذْرِ، فَإذَا طَهُرَتْ فِي آخِرِ النَّهَارِ فَوَقْتُ الظُّهْرِ بَاقٍ فَتُصَلِّيهَا قَبْلَ الْعَصْرِ، وَإِذَا طَهُرَتْ فِي اَخِرِ اللَّيْلِ فَوَقْت الْمَغْرِبِ بَاقٍ فِي حَالِ الْعُذْرِ فَتُصَلِّيهَا قَبْلَ الْعِشَاء. [٢١/ ٤٣٤]

٢٥٠٠ - إِذَا أَمْكَنَ الرَّجُلُ أو الْمَرْأةُ أَنْ يَغْتَسِلَ وَيُصَلِّيَ خَارجَ الْحَمَّام فَعَلَا ذَلِكَ.

فَإِنْ لَمْ يُمْكن ذَلِكَ؛ مِثْل أَنْ لَا (٢) يَسْتَيْقِظَ أوَّلَ الْفَجْرِ، وَإن اشْتَغَلَ بِطَلَبِ الْمَاءِ خَرَجَ الْوَقْتُ، وَإن طَلَبَ حَطَبًا يُسَخِّنُ بِهِ الْمَاءَ أَو ذَهَبَ إلَى الْحَمَّامِ فَاتَ الْوَقْتُ: فَإِنَّهُ يُصَلِّي هُنَا بِالتَّيَمُّمِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ، إلَّا أَنَّ بَعْضَ الْمُتَأَخِّرِينَ مِن أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد قَالُوا: يَشْتَغِلُ بِتَحْصِيلِ الطَّهَارَةِ وَإِن فَاتَ الْوَقْتُ.

وَهَذَا الْقَوْلُ خَطَأٌ؛ فَإنَّ قِيَاسَ هَذَا الْقَوْلِ أَنَّ الْمُسَافِرَ (٣) يُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ حَتَّى يُصَلِّيَ بَعْدَ الْوَقْتِ بِالْوُضُوءِ، وَأنَّ الْعُرْيَانَ يُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ حَتى يُصَلِّيَ بَعْدَ الْوَقْتِ بِاللِّبَاسِ!

وَهَذَا خِلَافُ إجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ؛ بَل عَلَى الْعَبْدِ أَنْ يُصَلِّيَ فِي الْوَقْتِ بِحَسَبِ الْإمْكَانِ، وَمَا عَجَزَ عَنْهُ مِن وَاجِبَاتِ الصَّلَاةِ سَقَطَ عَنْهُ.