Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية كتاب الصلاة

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٣/ ١٤٥

إذَا أصَرَّ عَلَى مَا يُنْهَى عَنْهُ الْإِمَامُ وَالْمَأْمُومُ وَالْمُنْفَرِد؟ (١). [٢٢/ ٢٥٦]

٢٤٥١ - مِن شَعَائِرِهَا [أي: الصَّلَاةِ]: مَسْأَلَةُ الْبَسْمَلَةِ؛ فَإِنَّ النَّاسَ اضْطَرَبُوا فِيهَا نَفْيًا وَإِثْبَاتًا فِي كَوْنِهَا آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ وَفِي قِرَاءَتِهَا، وَصُنفْت مِنَ الطَّرَفَيْنِ مُصَنَّفَات يَظْهَرُ فِي بَعْضِ كَلَامِهَا نَوْعُ جَهْلٍ وَظُلْمٍ.

مَعَ أنَّ الْخَطْبَ فِيهَا يَسِيرٌ.

وَأَمَّا التَّعَصُّبُ لِهَذِهِ الْمَسَائِلِ وَنَحْوِهَا فَمِن شَعَائِرِ الْفُرْقَةِ وَالِاخْتِلَافِ الَّذِي نُهِينَا عَنْهَا؛ إذِ الدَّاعِي لِذَلِكَ هُوَ تَرْجِيحُ الشَّعَائِرِ الْمُفْتَرِقَةِ بَيْنَ الْأمَّةِ، وَإِلَّا فَهَذِهِ الْمَسَائِلُ مِن أخَفِّ مَسَائِلِ الْخِلَافِ جَدًّا، لَوْلَا مَا يَدْعُو إلَيْهِ الشَّيْطَانُ مِن إظْهَارِ شِعَارِ الْفُرْقَةِ. [٢٢/ ٤٠٥ - ٤٠٦]

٢٤٥٢ - مِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ ذِكْرَ الْقِيَامِ -الَّذِي هُوَ الْقِرَاءَةُ- أفْضَلُ مِن ذِكْرِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَلَكِنْ نَفْسُ عَمَلِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ افْضَلُ مِن عَمَلِ الْقِيَامِ؛ وَلهَذَا كَانَ عِبَادَةً بِنَفْسِهِ، وَلَمْ يَصِحَّ فِي شَرْعِنَا إلَّا للّهِ بِوَجْهِ مِنَ الْوُجُوهِ. [٢٢/ ٥٤٤]

٢٤٥٣ - فَصْلٌ (٢) فِي سُجُودِ الْقُرْآنِ وَهُوَ نَوْعَانِ:

أ- خَبَرٌ عَن أَهْلِ السُّجُودِ وَمَدْحْ لَهُمْ.

ب- أو أمْرٌ بِهِ وَذَمٌّ عَلَى تَرْكِهِ.

فَالسِّتَّةُ الْأوَلُ إلَى الْأولَى مِن الْحَج خَبَرٌ وَمَدْحٌ.

وَالتِّسْعُ الْبَوَاقِي مِن الثَّانِيَةِ مِن الْحَجِّ أَمْرٌ وَذَمٌّ لِمَن لَمْ يَسْجُدْ، إلَّا "صَ".

فَنَقُولُ: قَد تَنَازَعَ النَّاسُ فِي وُجُوبِ سُجُودِ التِّلَاوَةِ .. وَاَلَّذِي يَتبَيَّنُ لِي أنَّهُ وَاجِب؛ فَإِنَّ الْآيَاتِ الَّتِي فِيهَا مَدْحٌ لَا تَدُلُّ بِمُجَرَّدِهَا عَلَى الْوُجُوبِ، لَكِنَّ آياتِ