تقريب فتاوى ابن تيمية
٢٤٢٢ - إذَا سَرَّحَ شَعْرَهُ وَجَمَعَ الشَّعْرَ فَلَمْ يُتْرَكْ فِي الْمَسْجِدِ فَلَا بَأسَ بِذَلِكَ.
وَأَمَّا تَرْكُ شَعْرِهِ فِي الْمَسْجِدِ فَهَذَا يُكْرَهُ وإِن لَمْ يَكُن نَجِسًا؛ فَإِنَّ الْمَسْجِدَ يُصَانُ حَتَّى عَنِ الْقَذَاةِ الَّتِي تَقَعُ فِي الْعَيْنِ (١). [٢٢/ ٢٠٢]
٢٤٢٣ - لَيْسَ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَتَّخِذَ الْمَسْجِدَ طَرِيقًا، فَكَيْفَ إذَا اتَّخَذَهُ الْكَافِرُ طَرِيقًا، فَإِنَّ هَذَا يُمْنَعُ بِلَا ريبٍ.
وَأَمَّا إذَا كَانَ دَخَلَهُ ذِمِّيٌّ لِمَصْلَحَةٍ فَهَذَا فِيهِ قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ هُمَا رِوَايَتَانِ عَن أَحْمَد:
أَحَدُهُمَا: لَا يَجُوزُ وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الَّذِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ عَمَلُ الصَّحَابَةِ.
وَالثَّانِي: يَجُوزُ وَهُوَ مَذْهَبُ أبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ. [٢٢/ ١٩٣ - ١٩٤]
٢٤٢٤ - لَا يَجُوزُ أَنْ يُذْبَحَ فِي الْمَسْجِدِ؛ لَا ضَحَايَا وَلَا غَيْرهَا.
وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُدْفَنَ فِي الْمَسْجِدِ مَيِّتٌ: لَا صَغِيرٌ وَلَا كَبِيرٌ وَلَا جَنِينٌ وَلَا غَيْرُهُ، فَإِنَّ الْمَسَاجِدَ لَا يَجُوز تَشْبِيهُهَا بِالْمَقَابِرِ. وَلَا يَجُوزُ الِاسْتِنْجَاءُ فِيهَا.
وَأَمَّا الْوُضُوءُ فَفِي كَرَاهَتِهِ فِي الْمَسْجِدِ نِزَاعٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ وَالْأَرْجَحُ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ إلَّا أَنْ يَحْصُلَ مَعَهُ امْتِخَاطٌ أَو بُصَاقٌ فِي الْمَسْجِدِ.
وَلَا تُغَسَّلُ الْمَوْتَى فِي الْمَسْجِدِ. [٢٢/ ٢٠٣ - ٢٠٤]
٢٤٢٥ - يُصَانُ الْمَسْجِدُ عَمَّا يُؤْذِيهِ وَيُؤْذِي الْمُصَلِّينَ فِيهِ حَتَّى رَفْعُ الصِّبْيَانِ أَصْوَاتَهُم فِيهِ، وَكَذَلِكَ تَوْسِيخُهُم لِحُصْرِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، لَا سِيَّمَا إنْ كَانَ وَقْتَ الصَّلَاةِ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ مِن عَظِيمِ الْمُنْكرَاتِ (٢). [٢٢/ ٢٠٤]