Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية باب: إزالة النجاسة

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٣/ ١٠٥

تَقْرِيرُهُ فِي الدَّمِ (١)، وَهُوَ فِي الدَّمِ أَبْيَنُ مِنْهُ فِي الْبَوْلِ؛ لِأَنَ ذَلِكَ رُكْنٌ وَبَعْضُ وَهَذَا فَضلٌ. [٢١/ ٥٨٧ - ٦٠٢]

٢٣٨٧ - آخِرُ الرِّوَايَتَيْنِ عَن أَحْمَد: أَن الدِّبَاغَ مُطَهِّرٌ لِجُلُودِ الْمَيْتَةِ، لَكِنْ هَل يَقُومُ مَقَامَ الذَّكَاةِ أَو مَقَامَ الْحَيَاةِ، فَيُطَهِّرُ جِلْدَ الْمَأْكُولِ أَو جِلْدَ مَا كَانَ طَاهِرًا فِي الْحَيَاةِ دُونَ مَا سِوَى ذَلِكَ؟

عَلَى وَجْهَيْنِ: أصَحُّهُمَا الْأوَّلُ، فَيَطْهُرُ بِالدِّبَاغِ مَا تُطَهِّرُهُ الذَّكَاةُ؛ لِنَهْيِهِ ﷺ فِي حَدِيثٍ عَن جُلُودِ السِّبَاعِ. [٢١/ ٦٠٩]

٢٣٨٨ - مُلَابَسَةُ النَّجَاسَةِ لِلْحَاجَةِ جَائِزٌ إذَا طَهَّرَ بَدَنَهُ وَثيَابَهُ عِنْدَ الصَّلَاةِ وَنَحْوِهَا، كَمَا يَجُوزُ الِاسْتِنْجَاءُ بِالْمَاءِ مَعَ مُبَاشَرَةِ النَّجَاسَةِ، وَلَا يُكْرَهُ ذَلِكَ عَلَى أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ عَن أَحْمَد، وَهُوَ قَوْلُ أكْثَرِ الْفُقَهَاءِ، وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: يُكْرَهُ ذَلِكَ؛ بَل يسْتَعْمَلُ الْحَجَر أَو يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا.

وَالْمَشْهُورُ أَنَّ الِاقْتِصَارَ عَلَى الْمَاءِ أَفْضَلُ وَإِن كَانَ فِيهِ مُبَاشَرَتُهَا (٢). وَفِي اسْتِعْمَالِ جُلُودِ الْمَيْتَةِ -إذَا لَمْ يَقُلْ بِطَهَارَتِهَا- فِي الْيَابِسَاتِ رِوَايَتَانِ: أَصَحُّهُمَا جَوَازُ ذَلِكَ، وَإِن قِيلَ: إِنَّهُ يُكْرَهُ؛ فَالْكَرَاهَةُ تَزُولُ بِالْحَاجَةِ. [٢١/ ٦٠٩ - ٦١٠]

٢٣٨٩ - النَّجَاسَةُ فِي الْمَلَّاحَةِ إذَا صَارَتْ مِلْحًا وَنَحْو ذَلِكَ هَل هِيَ نَجِسَةٌ أَمْ لَا؟ عَلَى قَوْلَيْنِ مَشْهُورَينِ لِلْعُلَمَاءِ:

أَحَدُهُمَا: هِيَ نَجِسَةٌ وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ.

وَالْقَوْلُ الثَّانِي وَهُوَ مَذْهَبُ أبِي حَنِيفَةَ: أَنَّهَا لَا تَبْقَى نَجِسَةً، وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ.