تقريب فتاوى ابن تيمية
يَنَامَ فِي الْمَسْجِدِ حَيْثُ يَنَامُ غَيْرُهُ، وَإِذَا كَانَ النَّوْمُ الْكَثِيرُ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ فَذَاكَ هُوَ الْوُضُوءُ الَّذِي يَرْفَعُ الْحَدَثَ الْأَصْغَرَ، وَوُضُوءُ الْجُنُبِ هُوَ تَخْفِيفُ الْجَنَابَةِ (١)، وَإِلَّا فَهَذَا الْوُضُوءُ لَا يُبِيحُ لَهُ مَا يَمْنَعُهُ الْحَدَثُ الْأَصْغَرُ مِن الصَّلَاةِ وَالطَّوَافِ وَمَسِّ الْمُصْحَفِ. [٢١/ ٣٤٤ - ٣٤٥]
٢٣٥١ - إِذَا أَمْكَنَ الْجُنُبُ الْوُضُوءَ دُونَ الْغُسْلِ فَتَوَضَّأَ وَتَيَمَّمَ عَن الْغُسْلِ جَازَ، وَإِن تَيَمَّمَ وَلَمْ يَتَوَضأْ فَفِيهِ قَوْلَانِ: قِيلَ: يَجْزِيهِ عَن الْغُسْلِ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَقِيلَ: لَا يَجْزِيهِ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد بْنِ حَنْبَلِ (٢). [٢١/ ٤٥٩]
٢٣٥٢ - وَسُئِلَ ﵀: عَن التَيَمُّمِ إذَا كَانَ فِي يَدِهِ جِرَاحَةٌ وَتَوَضأَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ فَهَلْ يَلْزَمُهُ أَنْ يَتَيَمَّمَ عِنْدَ غَسْلِ الْيَدَيْنِ؟ أَمْ يُكْمِلُ وُضُوءَهُ إلَى آخِرِهِ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ يَتَيَمَّمُ؟ وَإِنْ كَانَتْ الْجِرَاحَةُ مَشْدُودَةً: فَهَلْ يَلْزَمُهُ أَنْ يَحِلَّ الْجِرَاح وَيغْسِلَ جَمِيعَ الصَّحِيحِ، أَمْ يَغْسِلَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَيتْرُكَ الشَّدَّ عَلَى حَالِهِ؟
فَأَجَابَ: الصَّحِيحُ أَنَّ لَهُ أَنْ يُؤَخِّرَ التَّيَمُّمَ حَتَّى يَفْرَغَ مِن وُضُوئِهِ؛ بَل هَذَا الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يَفْعَلَهُ إذَا قِيلَ: إنَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَ الْوُضُوءِ وَالتَّيَمُّمِ، فَإِنَّ مَذْهَبَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى تَيَمُّمٍ، وَلَكِنَّ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد أنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا!. اهـ. [٢١/ ٤٦٦ - ٤٦٧]
٢٣٥٣ - لو نوى الطهارة الكبرى فقط لا يجزي عن الصغرى، وقال الشيخ تقي الدين يرتفع أيضًا الأصغر معه. [المستدرك ٣/ ٤٢]