Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية باب: المسح على الخفين

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٣/ ٦٤

(بَابٌ: الْمَسْحُ عَلَى الْخفَّيْنِ)

(١)

٢٣٠٥ - قالت طائفة: المسح على الخفين ناسخ للآية (٢) قاله الخطابي.

قال: وفيه دلالة على أنهم كانوا يرون نسخ القرآن بالسُّنَة، قال الطبري: مخصص.

وقالت طائفة: هو أمر زائد على ما في الكتاب.

ومال إليه أبو العباس، وجميع ما يدعى من السُّنَّة أنه ناسخ للقرآن غلط.

وطائفة قالت كالشافعي وابن القصار ومال إليه أبو العباس أيضًا: أنَّ الآية قُرئت (٣) بالخفض والنصب، فيحمل النصب على غسل الرجلين والخفض على مسح الخفين فيكون القرآن كآيتين.

٢٣٠٦ - مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَابْنِ الْمُبَارَكِ وَغَيْرِهِمْ: أَنَّهُ يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى مَا فِيهِ خَرْقٌ يَسِيرٌ.

وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَغَيْرِهِمَا: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْمَسْحُ إلَّا عَلَى مَا يَسْتُرُ جَمِيعَ مَحَلِّ الْغَسْلِ.

وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَصَحُّ، وَهُوَ قِيَاسُ أَصْلِ أَحْمَد وَنُصُوصِهِ فِي الْعَفْوِ عَن يَسِيرِ الْعَوْرَةِ وَعَن يَسِيرِ النَّجَاسَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.