تقريب فتاوى ابن تيمية
وَلَيْسَ فِي نَقْضِ الْوُضوءِ مِن مَسِّ النسَاءِ لَا كِتَابٌ وَلَا سُنَّةٌ (١).
وَقَوْلُهُ: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ دَليلٌ عَلَى أَنْ التَّيَمُّمَ مُطَهِّرٌ كَالْمَاءِ سَوَاءٌ. [٢١/ ٣٦٧ - ٤٠٣]
٢٣٠٣ - الصَّحِيحُ: أَنَّ النَّزْعَتَيْنِ (٢) مِن الرَّأْسِ، وَالتَّحْذِيفُ (٣) مِن الْوَجْهِ، فَلَو نسِيَ ذَلِكَ فَهُوَ كمَا لَو نَسِيَ الْمَضْمَضَةَ وَالِاسْتِنْشَاقَ. [٢١/ ٤٠٨]
٢٣٠٤ - الْفَرْقُ بَيْنَ الْمُتَعَمِّدِ لِتَنْكِيسِ الْوُضُوءِ وَبَيْنَ الْمَعْذُورِ بِنِسْيَانٍ أَو جَهْلٍ: هُوَ أَرْجَحُ الْأَقْوَالِ، وَعَلَيْهِ يَدُلُّ كَلَامُ الصَّحَابَةِ وَجُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ.
وَهُوَ الْمَنْصُوصُ عَن أَحْمَد .. فَمِن ذَلِكَ .. : إذَا نَسِيَ بَعْضَ آيَاتِ السُّورَةِ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ فَإِنَّهُ لَا يُعِيدُهَا، وَلَا يُعِيدُ مَا بَعْدَهَا، مَعَ أَنَّهُ لَو تَعَمَّدَ تَنْكِيسَ آيَاتِ السُّورَةِ، وَقِرَاءَةَ الْمُؤَخَرِ قَبْلَ الْمُقَدَمِ لَمْ يَجُزْ بِالْاتِفَاقِ، وَإِنَّمَا الْنِزَاعُ فِي تَرْتِيبِ السُّوَرِ، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ أَحْمَد، وَحَكَاهُ عَن أهْلِ مَكَّةَ.
سُئِلَ عَن الْإِمَامِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ يَدَعُ الْآيَاتِ مِنَ الْسُورَةِ: تَرَى لِمَن خَلْفَهُ أَنْ يَقْرَأَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَفْعَلَ، قَد كَانُوا بِمَكَّةَ يُوكِلُونَ رَجُلًا يَكْتُبُ مَا تَرَكَ الْإمَامُ مِنَ الْحُرُوفِ وَغَيْرِهَا فَإِذَا كَانَ لَيْلَةَ الْخَتْمَةِ أَعَادَهُ.
قَالَ الْأَصْحَابُ -كَأَبِي مُحَمَدٍ (٤) -: "وَإِنَّمَا اسْتَحَبَ ذَلِكَ لِتَتِمَ الْخَتْمَةُ