Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية باب السواك وسنن الوضوء

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٣/ ٤٣

٢٢٧٠ - وَسُئِلَ عَن الْمَرْأَةِ: هَل تَخْتَتِنُ أَمْ لَا؟

فَأَجَابَ: نَعَمْ تَخْتَتِنُ، وَخِتَانُهَا أَنْ تَقْطَعَ أَعْلَى الْجِلْدَةِ الَّتِي كَعُرْفِ الدِّيكِ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلْخَافِضَةِ -وَهِيَ الْخَاتِنَةُ-: "أَشِمِّي وَلَا تُنْهِكِي فَإِنَّهُ أَبْهَى لِلْوَجْهِ وَأَحْظَى لَهَا عِنْدَ الزَّوْجِ" (١)؛ يَعْنِي: لَا تُبَالِغِي فِي الْقَطْعِ؛ وَذَلِكَ أَنَّ الْمَقْصُودَ بِخِتَانِ الرَّجُلِ تَطْهِيرُهُ مِنَ النَّجَاسَةِ الْمُحْتَقِنَةِ فِي الْقُلْفَةِ، وَالْمَقْصُودُ مِن خِتَانِ الْمَرْأَةِ تَعْدِيلُ شَهْوَتِهَا، فَإِنَّهَا إذَا كَانَت قلفاء كَانَت مُغْتَلِمَةً شَدِيدَةَ الشَّهْوَةِ؛ فَإِنَ القلفاء تَتَطَلَّعُ إلَى الرِّجَالِ أَكْثَرَ .. وَإِذَا حَصَلَت الْمُبَالَغَةُ فِي الْخِتَانِ ضَعُفَت الشَّهْوَةُ فَلَا يَكمُلُ مَقْصُودُ الرَّجُلِ، فَإِذَا قُطِعَ مِن غَيْرِ مُبَالِغَةٍ حَصَلَ الْمَقْصُودُ بِاعْتِدَالِ. [٢١/ ١١٤]

٢٢٧١ - لَا يُخْتَنُ أَحَدٌ بَعْدَ الْمَوْتِ. [٢١/ ١١٥]

٢٢٧٢ - يجب الختان إذا وجبت الطهارة والصلاة.

وينبغي إذا راهق البلوغ أن يختتن، كما كانت العرب تفعل لئلا يبلغ إلا وهو مختون.

زمن صغر أفضل إلى التمييز، وقال الشيخ تقي الدين: هذا المشهور. [المستدرك ٣/ ٢٧]

٢٢٧٣ - الترجل تسريح الشعر ودهنه.

واختار شيخنا فعل الأصلح بالبلد؛ كالغسل بماء حار ببلد رطب؛ لأن المقصود ترجيل الشعر، ولأنه فعل الصحابة ﵃، وأنَّ مثله نوع اللبس والمأكل، وأنهم لمَّا فتحوا الأمصار كان كلٌّ منهم يأكل من قوت بلده ويلبس من لباس بلده مِن غير أن يقصدوا قوت المدينة ولباسها (٢).