Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية باب الآنية

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٣/ ٣٥

أمَّا عَلَى الْمَنْعِ فَلِأَصْحَابِهِ قَوْلَانِ:

أَحَدُهُمَا: الصِّحَّةُ، كَمَا هُوَ قَوْلُ الخرقي وَغَيْرِهِ.

وَالثاني: الْبُطْلَانُ.

وَاَلَّذِينَ نَصَرُوا قَوْلَ الخرقي أَكْثَرُ أَصْحَابِ أَحْمَد: فَرَّقُوا بِفَرْقَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْمُحَرَّمَ هُنَا مُنْفَصِلٌ عَن الْعِبَادَةِ.

وَالْفَرْقُ الثَّانِي - وَهُوَ أَفْقَهُ - قَالُوا: التَّحْرِيمُ إذَا كَانَ فِي رُكْنِ الْعِبَادَةِ وَشَرْطِهَا أَثَّرَ فِيهَا، كَمَا إذَا كَانَ فِي الصَّلَاةِ فِي اللِّبَاسِ أَو الْبُقْعَةِ.

وَأَمَّا إذَا كَانَ فِي أَجْنَبِيِّ عَنْهَا لَمْ يُؤَثِّرْ، وَالْإِنَاءُ فِي الطَّهَارَةِ أَجْنَبِيٌّ عَنْهَا فَلِهَذَا لَمْ يُؤَثِّرْ فِيهَا (١). [٢١/ ٨٩ - ٩٠]

٢٢٥١ - لِلنَّاسِ فِيمَا يُطَهِّرُهُ الدِّبَاغُ أَقْوَالٌ .. وَمَأْخَذُ التَّرَدُّدِ: أَنَّ الدِّبَاغَ هَل هُوَ كَالْحَيَاةِ فَيُطَهِّرُ مَا كَانَ طَاهِرًا فِى الْحَيَاةِ (٢)، أَو هُوَ كَالذَّكَاةِ فَيُطَهِّرُ مَا طَهُرَ بِالذَّكَاةِ؟ (٣)، وَالثَّانِي أَرْجَحُ.

وَدَلِيلُ ذَلِكَ: نَهْيُ النَّبِيِّ ﷺ عَن جُلُودِ السِّبَاعِ. [٢١/ ٩٥ - ٩٦]

* * *