Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية العلم، وفضله، وأقسامه، وفضائل الأعمال، ودرجاتها، وأقسام الناس في ذلك

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ١/ ٢٣

وَهَذَا هُوَ الَّذِي كَانَ الْإِمَامُ أَحْمَد بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ يُرَخِّصُونَ فِيهِ وَفِي رِوَايَاتِ أَحَادِيثِ الْفَضَائِلِ.

وَأَمَّا أَنْ يُثْبِتُوا أَنَّ هَذَا عَمَلٌ مُسْتَحَبٌّ مَشْرُوعٌ بِحَدِيث ضَعِيفٍ فَحَاشَا للهِ.

كَمَا أَنَّهُم إذَا عَرَفُوا أَنَّ الْحَدِيثَ كَذِبٌ فَإِنَّهُم لَمْ يَكونوا يَسْتَحِلُّونَ رِوَايَتَهُ إلَّا أَنْ يُبَيِّنُوا أَنَّهُ كَذِبٌ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: مَن رَوَى عَنِّي حَدِيثًا يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِين (١). [١٠/ ٤٠٨]

١٠ - الْعَالِمُ الْفَاجِرُ يُشْبِهُ الْيَهُودَ، وَالْعَابِدُ الْجَاهِلُ يُشْبِهُ النَّصَارَى، وَمِن أَهْلِ الْعِلْمِ مَن فِيهِ شَيءٌ مِن الْأَوَّلِ، وَمِن أَهْلِ الْعِبَادَةِ مَن فِيهِ شَيءٌ مِن الثَّانِي. [١٠/ ٤٠٨]

١١ - مَن عَمِلَ بِمَا عَلِمَ وَرَّثَهُ اللهُ عِلْمَ مَا لَمْ يَعْلَمْ. [١٠/ ٥٠١]

وَحُسْنُ الْقَصْدِ مِن أَعْوَنِ الْأَشْيَاءِ عَلَى نَيْلِ الْعِلْمِ وَدَرْكِهِ.

وَالْعِلْمُ الشَّرْعِيُّ مِن أَعْوَنِ الْأَشْيَاءِ عَلَى حُسْنِ الْقَصْدِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ، فَإِنَّ الْعِلْمَ قَائِدٌ وَالْعَمَلَ سَائِقٌ، وَالنَّفْسَ حَرُونٌ، فَإِنْ وَنَى قَائِدُهَا لَمْ تَسْتَقِمْ لِسَائِقِهَا، وَإن وَنَى سَائِقُهَا لَمْ تَسْتَقِمْ لِقَائِدِهَا، فَإِذَا ضَعُفَ الْعِلْمُ حَارَ السَّالِكُ وَلَمْ يَدْرِ أَيْنَ يَسْلُكُ، فَغَايَتُهُ أَنْ يستطرح لِلْقَدَرِ، وَإِذَا تَرَكَ الْعَمَلَ حَارَ السَّالِكُ عَن الطَّرِيقِ فَسَلَكَ غَيْرَهُ مَعَ عِلْمِهِ أَنَّهُ تَرَكَهُ، فَهَذَا حَائِرٌ لَا يَدْرِي أَيْنَ يَسْلُكُ مَعَ كَثْرَةِ سيْرِهِ، وَهَذَا حَائِرٌ عَن الطَّرِيقِ زَائِغٌ عَنْهُ مَعَ عِلْمِهِ بِهِ. [١٠/ ٥٤٤]

١٢ - عَن أَبِي حَيَّانَ التيمي قَالَ: "الْعُلَمَاءُ ثَلَاثَةٌ":

أ- فَعَالِمٌ باللهِ لَيْسَ عَالِمًا بِأَمْرِ اللهِ.

ب- وَعَالِمٌ بِأَمْرِ اللهِ لَيْسَ عَالِمًا باللهِ.

ج- وَعَالِمٌ باللهِ وَبِأَمْرِ اللهِ.