Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية التحذير من الفرقة والنزاعات المخالفة للاجتماع

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٢/ ٧٥٢

الرَّابعُ: التَّفَرُّقُ وَالِاخْتِلَافُ الْمُخَالِفُ لِلِاجْتِمَاعِ والائتلاف، حَتَّى يَصِيرَ بَعْضُهُم يُبْغِضُ بَعْضًا وَيُعَادِيهِ، وَيُحِبُّ بَعْضًا وَيُوَالِيهِ عَلَى غَيْرِ ذَاتِ اللهِ، وَحَتَّى يُفْضِيَ الْأَمْرُ بِبَعْضِهِمْ إلَى الطَّعْنِ وَاللَّعْنِ وَالْهَمْزِ وَاللَّمْزِ (١)، وَبِبَعْضِهِمْ إلَى الِاقْتِتَالِ بِالْأَيْدِي وَالسِّلَاحِ (٢)، وَبِبَعْضِهِمْ إلَى الْمُهَاجَرَةِ وَالْمُقَاطَعَةِ حَتَّى لَا يُصَلِّيَ بَعْضُهُم خَلْفَ بَعْضٍ.

وَهَذَا كُلُّهُ مِن أَعْظَمِ الْأمُورِ الَّتِي حَرَّمَهَا اللهُ وَرَسُولُهُ (٣).

وَالِاجْتِمَاعُ والائتلاف مِن أَعْظَمِ الْأُمُورِ الَّتِي أَوْجَبَهَا اللهُ وَرَسُولُهُ.

وَكَثِيرٌ مِن هَؤُلَاءِ (٤) يَصِيرُ مِن أَهْلِ الْبِدْعَةِ بِخُرُوجِهِ مِنَ السُّنَّةِ الَّتِي شَرَعَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأمَّتِهِ، وَمِن أَهْلِ الْفُرْقَةِ بِالْفُرْقَةِ الْمُخَالِفَةِ لِلْجَمَاعَةِ الَّتِي أَمَرَ اللهُ بِهَا وَرَسُولُهُ (٥)، قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ١٥٩].