Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية ما يجب على العامي

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٢/ ٧٤٨

(إذا أفتى أحد المجتهدين بالحظر والآخر بالإباحة)

٢١٠٨ - إذا أفتى أحد المجتهدين بالحظر والآخر بالإباحة وتساوت فتواهما عند العامي: فإنه يكون مخيرًا في الأخذ بأيهما شاء.

فإذا اختار أحدهما (١): تعين القول الذي اختاره حظرًا أو إباحة، ذكره القاضي في أسئلة المخالف بما يقتضي أنه محل وفاق، ولم يمنعه. [المستدرك ٢/ ٢٥٩]

* * *

(ما يجب على العامي

(٢))

٢١٠٩ - يجب على العامي قطعًا: البحثُ الذي به يعرف صلاح المفتي للاستفتاء إذا لم تكن تقدمت معرفته بذلك، ولا يجوز له استفتاء من اعتزى إلى العلم، وإن انتصب في منصب التدريس أو غيره.

ويجوز استفتاء من تواتر بين الناس أو استفاض فيهم كونه أهلًا للفتوى.

قال أبو عمرو: ولا ينبغي أن يكفي في هذه الأزمان مجرد تصدّيه (٣) للفتوى واشتهاره بمباشرتها، لا بأهليته لها.

فإذا اجتمع اثنان أو أكثر ممن يجوز له استفتاؤهم: فهل يجب عليه الاجتهاد في أعيانهم، والبحث عن الأعلم الأورع الأوثق ليقلده دون غيره؟

فهذا فيه وجهان:

"أحدهما": أنه لا يجب ذلك، وله استفتاء من شاء منهم؛ لأن الجميع أهل، وقد أسقطنا الاجتهاد عن العامي.