تقريب فتاوى ابن تيمية
والثاني: الموجد، فهذا لا يقول أحد إن العدم يوجد وجودًا.
والثالث: الداعي، فهذا محل الاختلاف، وهي العلل الشرعية ونحوها.
والصواب أن العدم المخصوص يجوز أن يكون داعيًا إلى أمر وجودي، كما أنَّ عدم فعل الواجبات داع إلى العقوبة؛ فإن عدم الإيمان سبب لعذاب عظيم.
أما العدم المطلق فلا.
وحينئذٍ فقد صح قول أصحابنا: إن العلة يصح في الجملة أن تكون وصفًا عدميًّا؛ لأن هذا يصح في بعض المواضع. [المستدرك ٢/ ٢١٨ - ٢١٩]
* * *
(عدم التأثير في قياس الدلالة)
١٩٨٦ - عدم التأثير في قياس الدلالة يجب أن لا يؤثر؛ لأنه لا يلزم من عدم الدليل عدم المدلول. ذكره أبو الخطاب. [المستدرك ٢/ ٢٢٠]
* * *
(الاختلاف والاجتهاد والترجيح، والموقف الصحيح من المخطئين والمجتهدين)
١٩٨٧ - مَن ندب إلى شيء يتقرب به إلى الله، أو أوجبه بقوله أو بفعله من غير أن يشرعه الله: فقد شرع من الدين ما لم يأذن به الله، ومن اتَّبعه في ذلك فقد اتخذه شريكًا لله شَرَع له من الدين ما لم يأذن به الله.