تقريب فتاوى ابن تيمية
والمتشابه: ما احتاج إلى بيان.
قال شيخنا أبو العباس: التشابه الذي هو الاختلاف يعود:
أ- إلى اللفظ تارة كالمشترك مثلًا.
ب- وإلى المعنى أخرى؛ بأن يكون قد أثبت تارة ونفي أخرى، كما في قوله: ﴿هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ (٣٥)﴾ [المرسلات: ٣٥] مع قوله: ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا (٤٢)﴾ [النساء: ٤٢] ونحو ذلك من المتشابه الذي تكلم عليه ابن عباس في مسائل نافع بن الأزرق وتكلم عليه أحمد وغيره. [المستدرك ٢/ ١٨٢ - ١٨٤]
* * *
(الاستثناء)
١٩١٠ - الاستثناء يخرج من الكلام ما لولاه لوجب دخوله لغة، قاله أصحابنا والأكثرون.
[شيخنا]: يجوز تقديم الاستئناء على المستثنى منه.
[شيخنا]: يجوز الاستثناء من الاستثناء. [المستدرك ٢/ ١٩٠]
١٩١١ - الاستثناء من النفي ومن الإثبات نفي، عندنا وعند الجمهور، وقالت الحنفية: ليس كذلك. وقيل: هو من الإثبات نفي، وأما من النفي فليس بإثبات. [المستدرك ٢/ ١٩٤]
١٩١٢ - "ثم" للترتيب مع المهلة والتراخي.
قال القاضي: "ثم" للفصل مع الترتيب، فإذا قال: "رأيت غلامًا ثم فلانًا" اقتضى أن يكون الثاني متأخرًا عن الأول في الرؤية؛ ولهذا يحتج أصحابنا بقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾ [المجادلة: ٣] أن ذلك للمهلة فيقتضي أن يكون العود العزم على الوطء. [المستدرك ٢/ ١٩٥]
١٩١٣ - لا يصح الاستثناء من النكرات كما يصح من المعارف ذكره ابن