Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية من عيوب بعض الأصوليين إعراضهم عما في العبادات الباطنة والظاهرة من أنواع المعارف بالله تعالي وملائكته وكتبه ورسله وأحوال القلوب وأعمالها

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٢/ ٥٩٧

والأصح أن لا قضاء ولا إثم إذا لم تقصد اتفاقًا؛ للعفو عن الخطأ والنسيان.

ومن عقد عقدًا فاسدًا مختلفًا فيه باجتهاد أو تقليد واتصل به القبض لم يؤمر برده وإن كان مخالفًا للنص.

وكذلك النكاح إذا بان له خطأ الاجتهاد أو التقليد وقد انقضى المفسد لم يفارق وإن كان المفسد قائمًا فارقها. [المستدرك ٢/ ٢٣]

١٨٩٤ - الأحكام لا تثبت في حق العبد إلا بعد بلوغها إليه. [المستدرك ٢/ ٢٤]

* * *

(من عيوب بعض الأصوليين إعراضُهم عَمَّا فِي الْعِبَادَاتِ الْبَاطِنَةِ وَالظَّاهِرَةِ مِن أَنْوَاعِ الْمَعَارِفِ باللِّه تَعَالَي وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبهِ وَرُسُلِهِ وَأَحْوَالِ الْقُلُوبِ وَأَعْمَالِهَا)

١٨٩٥ - وَقَوْمٌ مِنَ الْخَائِضِينَ فِي أصُولِ الْفِقْهِ وَتَعْلِيل الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ بِالْأَوْصَافِ الْمُنَاسِبَةِ إذَا تَكَلَّمُوا فِي الْمُنَاسَبَةِ وَأَنَّ تَرْتِيبَ الشَّارعِ لِلْأَحْكَامِ عَلَى الْأَوْصَافِ الْمُنَاسِبَةِ يَتَضَمَّنُ تَحْصِيلَ مَصَالِحِ الْعِبَادِ وَدَفْعَ مَضَارِّهِمْ، وَرَأَوْا أَنَّ الْمَصْلَحَةَ نَوْعَانِ أُخْرَوِيَّةٌ وَدُنْيَوِيَّة: جَعَلُوا الْأُخْرَوِيَّةَ مَا فِي سِيَاسَةِ النَّفْسِ وَتَهْذِيبِ الأخْلَاقِ مِنَ الْحِكَمِ، وَجَعَلُوا الدُّنْيَوِيَّةَ مَا تَضْمَنُ حِفْظَ الدّمَاءِ وَالْأمْوَالِ وَالْفُرُوجِ وَالْعُقُولِ وَالدِّينِ الظَّاهِرِ، وَأَعْرَضُوا عَمَّا فِي الْعِبَادَاتِ الْبَاطِنَةِ وَالظَّاهِرَةِ مِن أَنْوَاعِ الْمَعَارِفِ بِاللهِ تَعَالَى وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَأَحْوَالِ الْقُلُوبِ وَأَعْمَالِهَا؛ كَمَحَبَّةِ اللهِ وَخَشْيَتِهِ وَإِخْلَاصِ الدِّينِ لَة وَالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ وَالرَّجَا لِرَحْمَتِهِ وَدُعَائِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِن أَنْوَاعِ الْمَصَالِحِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.

وَكَذَلِكَ فِيمَا شَرَعَهُ الشَّارعُ مِنَ الْوَفَاءِ بِالْعُهُودِ وَصِلَةِ الْأَرْحَامِ وَحُقُوقِ الْمَمَالِيكِ وَالْجِيرَانِ وَحُقُوقِ الْمُسْلِمِينَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِن أَنْوَاعِ