Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية مرسل الصحابي مقبول، وما يراد به وبمرسل التابعي

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٢/ ٥٢٦

(مرسل الصحابي مقبول، وما يراد به وبمرسل التابعي)

١٨١٧ - مسألة: ولا تختلف الرواية في قبول مرسل الصحابة ورواية المجهول منهم وهو قول الجمهور، وذكره أبو الطيب، ولم يحك خلافًا لهم.

وقال بعض الشافعية: لا يقبل، وإن قبلنا مرسل سعيد بن المسيب؛ لأن ذلك قد علم كونه مسندًا بالتتبع، كما قال الشافعي.

وكل معنى منع من قبول مرسل التابعين فهو موجود في الصحابة، وقد ثبت أن الصحابي أو التابعي لو قال: أخبرني بعض أصحاب رسول الله ﷺ أنه قال كذا كان بمنزلة المسند؛ كذلك إذا قال التابعي قال رسول الله ﷺ عيهم يجب أن يكون مثله.

وقد قال الأثرم: قيل لأبي عبد الله: إذا قال رجل من التابعين: حدثني رجل من أصحاب النبي ﷺ فالحديث صحيح؟ قال: نعم.

وقال أيضًا: لو قال نفسان من التابعين: أشهدنا نفسان من الصحابة على شهادتهما لم تجز حتى يعيناهما، وفي الخبر يجوز عند الجميع.

قال شيخنا: كأن مرسل الصاحب عنده ما أرسله الصاحب، أو روى عن صاحب مجهول، كما أن مرسل التابعين عنده يشمل ما أرسل التابع وروى عن تابعي مجهول.

قال: فإن قيل: الصحابي معلوم العدالة بأن الله عدله وزكاه وأخبر عن إيمانه ورضي عنه وأرضاه وجعل الجنة مأواه.

قيل: قد شهد النبي ﷺ للتابعين كما شهد للصحابة فقال: "خير القرون قرني الدين بعثت فيهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم" (١)، وليس من شرط قبول الخبر أن يكون ممن يقطع على عدالته، وإنما نعتبر عدالته في