Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية الأحاديث والآثار التي حكم عليها شيخ الإسلام

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٢/ ٥٠٧

١٧٤٤ - قَوْله: "تَجُوزُ الصَّلَاة خَلْفَ كُلِّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ" هَذَا الْحَدِيثَ لَمْ يَثْبُتْ عَن النَّبِيِّ ﷺ؛ بَل فِي "سُنَنِ ابْنِ مَاجَه" عَنْهُ: "لَا يَؤُمَّنَّ فَاجِرٌ مُؤمِنًا إلَّا أَنْ يَقْهَرَهُ بِسَوْطِ أَو عَصًا". وَفي إسْنَادِ الْآخَرِ مَقَالٌ أَيْضًا. [٢٣/ ٣٥٨]

١٧٤٥ - عَن عَطَاءٍ عَن عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ يَقْصُرُ فِي السَّفَرِ وَيُتمُّ.

وَرَوَى حَدِيثَ طَلْحَةَ بْنِ عُمَرَ عَن عَطَاءٍ عَن عَائِشَةَ قَالَتْ: كُلُّ ذَلِكَ قَد فَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَد أَتَمَّ وَقَصَرَ، وَصَامَ فِي السَّفَرِ وَأَفْطَرَ. ولَا ريبَ أَنَّ هَذَا حَدِيثٌ مَكْذُوبٌ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ.

مَعَ أَنَّ مِن النَّاسِ مَن يَقُولُ: لَفْظُهُ: "كَانَ يَقْصُرُ فِي السَّفَرِ وَتُتِمُّ وَيُفْطِرُ وَتَصُومُ" بِمَعْنَى أَنَّهَا هِيَ الَّتِي كَانَت تُتِمُّ وَتَصُومُ. وَهَذَا أَشْبَهُ بِمَا رُوِيَ عَنْهَا مِن غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ، مَعَ أَنَّهُ كَذِبٌ عَلَيْهَا أَيْضًا. [٢٤/ ١٤٤ - ١٤٥]

١٧٤٦ - رَوي عَنْهُ ﷺ "أَنَهُ صَلَّى قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا" أَو أنَّهُ قَضَى سُنَّةَ الْعَصْرِ" أَو "أَنَّهُ صَلَّى قَبْلَ الظُّهْرِ سِتًّا" أَو "بَعْدَهَا أَرْبَعًا" أَو "أَنَّهُ كَانَ يُحَافِظُ عَلَى الضُّحَى"، وَأَمْثَالُ ذَلِكَ مِن الأحَادِيثِ الْمَكْذُوبَةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ. اهـ. [٢٤/ ٢٠١]

١٧٤٧ - جَاءَ عَن النَّبِيِّ ﷺ مِن طَرِيقَيْنِ: أَنَّهُ لَعَنَ زَوَّارَاتِ الْقُبُورِ، فَعَن أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَعَنَ زَائِرَاتِ الْقُبُورِ" رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَد وَابْنُ مَاجَه وَالتّرْمِذِي وَصَحَّحَهُ.

وَعَن ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَعَنَ زَائِرَاتِ الْقُبُورِ وَالْمُتَّخِذِينَ عَلَيْهَا الْمَسَاجِدَ وَالسُّرُجَ" رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَد؛ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِي وَالتِّرْمِذِي وَحَسَّنَهُ، وَفِي نُسَخٍ تَصْحِيحُهُ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَه مِن ذِكْرِ الزِّيَارَةِ.

فَإِنْ قِيلَ: الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ رَوَاهُ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ وَقَد قَالَ فِيهِ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: تَرَكَهُ شُعْبَة وَلَيْسَ بِذَاكَ، وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ كَثِيرَ الْحَدِيثِ وَلَيْسَ يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ، وَقَالَ السَّعْدِيُّ وَالنَّسَائِي: لَيْسَ بِقَوِيِّ الْحَدِيثِ، وَالثَّانِي فِيهِ أَبُو صَالِحٍ باذام مَوْلَى أُمّ هَانِئٍ وَقَد ضَعَّفُوهُ قَالَ أَحْمَد: كَانَ ابْنُ مَهْدِيِّ تَرَكَ حَدِيثَ