تقريب فتاوى ابن تيمية
قُلْت: كَوْنُهُ غَرِيبًا يَقْتَضِي أَنَّة لَا مُتَابعَ لِمَن رَوَاهُ بَل قَد انْفَرَدَ بِهِ. [٢٣/ ٤٩]
١٧٣٧ - صَلَاةُ الرَّغَائِبِ: بِدْعَةٌ بِاتِّفَاقِ أَئِمَّةِ الدّينِ لَمْ يَسُنَّهَا رَسولُ اللهِ ﷺ وَلَا أَحَدٌ مِن خُلَفَائِهِ.
وَالْحَدِيثُ الْمَرْوِيُّ فِيهَا كَذِبٌ بِإِجْمَاعِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ، وَكَذَلِكَ الصَّلَاةُ الَّتِي تُذْكَرُ أَوَّلَ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ مِن رَجَب، وَفِي لَيْلَةِ الْمِعْرَاجِ، وَأَلْفِيَّةِ نِصْفِ شَعْبَانَ، وَالصَّلَاةِ يَوْمَ الْأَحَدِ وَالِاثْنَيْنِ وَغَيْرِ هَذَا مِن أَيَّامِ الْأُسْبُوعِ وَإِن كَانَ قَد ذَكَرَهَا طَائِفَة مِن الْمُصَنِّفِينَ فِي الرَّقَائِقِ فَلَا نِزَاعَ بَيْنَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيث أَنَّ أحَادِيثَهُ كُلَّهَا مَوْضُوعَةٌ.
وَالْأَحَادِيثُ الَّتِي تذْكَرُ فِي صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَلَيْلَةِ الْعِيدَيْنِ كَذِبٌ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ. [٢٣/ ١٣٤ - ١٣٥]
١٧٣٨ - فِي السُّنَنِ عَن ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثنى مَثْنَى" فَإنَّ الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ، وَالْحَدِيثُ الَّذِي فِي الصِّحَاحِ الَّذِي رَوَاهُ الثقاة قَوْلُهُ: "صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى"، وَأَمَّا قَوْلُهُ: و"النَهَارِ" فَزِيَادَةٌ انْفَرَدَ بِهَا البارقي، وَقَد ضَعَّفَهَا أحْمَد وَغَيْرُهُ. [٢٣/ ١٦٩]
١٧٣٩ - الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَغَيْرُهُ: أَنَّهُ تَوَضَّأ مَرَّةً مَرَّةً وَمَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ وَثَلَاثًا ثَلَاثًا وَقَالَ: "هَذَا وُضُوئِي وَوُضُوءُ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي": حَدِيثٌ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ، لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِمِثْلِهِ. [٢٣/ ١٦٩]
١٧٤٠ - فِي السُّنَنِ حَدِيثُ عَلِيٍّ عَن النَّبِيِّ ﷺ: "مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطَّهُورُ وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ". وَهَذَا مَحْفُوظ عَن ابْنِ مَسْعُودٍ مِن قَوْلِهِ. [٢٣/ ١٧٠]
١٧٤١ - ثَبَتَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ قَرَأَ فِي الْفَجْرِ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ، فَلَمَّا سَلَّمَ قِيلَ لَهُ: كَادَت الشَّمْسُ تَطْلُعُ! فَقَالَ: لَو طَلَعَتْ لَمْ تَجِدْنَا غَافِلِينَ (١). [٢٣/ ١٧٩]