تقريب فتاوى ابن تيمية
التَّسْبِيحِ، فَمَن لَمْ يُسَبِّحْ فِي السُّجُودِ فَقَد عَصَى اللهَ وَرَسُولَهُ، وإِذَا أَتَى بِنَوْع مِن أَنْوَاعِ التَّسْبِيحِ الْمَشْرُوعِ أَجْزَأَهُ (١). [٣٢/ ١٤٩]
* * *
سورة الأحزاب
١٥٥٠ - ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ [الأحزاب: ٦].
في كتاب "الزهد" للإمام أحمد: أن المسيح ﵇ قال للحواريين: "إنكم لن تلجوا ملكوت السموات حتى تولدوا مرتين".
قال ابن القيم ﵀: سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية: ﵀ يقول: "هي ولادة الأرواح والقلوب من الأبدان وخروجها من عالم الطبيعة، كما ولدت الأبدان من البدن وخرجت منه"، والولادة الأخرى هي الولادة المعروفة.
وقال ﵀ بعد النقل عن شيخ الإسلام ما ذكره عن المسيح في المجلد الثالث من المدارج: سمعت شيخ الاسلام ابن تيمية ﵀ يذكر ذلك، ويفسره بأنَّ الولادة نوعان:
أحدهما: هذه المعروفة.
والثاني: ولادة القلب والروح وخروجهما من مشيمة النفس وظلمة الطبع.
قال: وهذه الولادة لما كانت بسبب الرسول كان كالأب للمؤمنين.
قال: فالشيخ والمعلم والمؤدب: أبو الروح، والوالد: أبو الجسم (٢).