Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية سورة الفاتحة

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٢/ ٢٩٧

التفسير

سورة الفاتحة

١٤٢١ - قال ابن القيم ﵀: قال شيخ الإسلام ابن تيمية - قدَّس اللّه روحه -: تأملت أنفع الدعاء فإذا هو سؤال العون على مرضاته ثم رأيته في الفاتحة في: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥)﴾ [الفاتحة: ٥].

وكثيرًا ما سمعت شيخ الإسلامِ - قدَّس الله روحه - يقول: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ تدفع الرياء، ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥)﴾ تدفع الكبرياء.

وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ يقول: في بعض الآثار الإلهية يقول اللّه تعالى: "إني لا أنظر إلى كلام الحكيم، وإنما أنظر إلى همته". [المستدرك ١/ ١٧٦]

١٤٢٢ - أَمَرَنَا اللّهُ تَعَالَى: أَنْ نَقُولَ [في] (١) كُلَّ صَلَاةٍ: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)﴾ [الفاتحة: ٦، ٧].

والْمَغْضُوبُ عَلَيْهِمْ: هُم الَّذِينَ يَعْلَمُونَ الْحَقَّ وَيَعْمَلُونَ بِخِلَافِهِ.

والضَّالُّونَ: الَّذِينَ يَعْبُدُونَ اللهَ بِغَيْرِ عِلْمٍ.

فَمَن اتَّبَعَ هَوَاهُ وَذَوْقَهُ وَوَجْدَهُ مَعَ عِلْمِهِ أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْكِتَابِ وَالسّنَّةِ فَهُوَ مِن "الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم".

وَإِنْ كَانَ لَا يَعْلَمُ ذَلِكَ فَهُوَ مِن "الضَّالِّينَ". [١٠/ ٤٥٣]