تقريب فتاوى ابن تيمية
التفسير
سورة الفاتحة
١٤٢١ - قال ابن القيم ﵀: قال شيخ الإسلام ابن تيمية - قدَّس اللّه روحه -: تأملت أنفع الدعاء فإذا هو سؤال العون على مرضاته ثم رأيته في الفاتحة في: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥)﴾ [الفاتحة: ٥].
وكثيرًا ما سمعت شيخ الإسلامِ - قدَّس الله روحه - يقول: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ تدفع الرياء، ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥)﴾ تدفع الكبرياء.
وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ يقول: في بعض الآثار الإلهية يقول اللّه تعالى: "إني لا أنظر إلى كلام الحكيم، وإنما أنظر إلى همته". [المستدرك ١/ ١٧٦]
١٤٢٢ - أَمَرَنَا اللّهُ تَعَالَى: أَنْ نَقُولَ [في] (١) كُلَّ صَلَاةٍ: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)﴾ [الفاتحة: ٦، ٧].
والْمَغْضُوبُ عَلَيْهِمْ: هُم الَّذِينَ يَعْلَمُونَ الْحَقَّ وَيَعْمَلُونَ بِخِلَافِهِ.
والضَّالُّونَ: الَّذِينَ يَعْبُدُونَ اللهَ بِغَيْرِ عِلْمٍ.
فَمَن اتَّبَعَ هَوَاهُ وَذَوْقَهُ وَوَجْدَهُ مَعَ عِلْمِهِ أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْكِتَابِ وَالسّنَّةِ فَهُوَ مِن "الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم".
وَإِنْ كَانَ لَا يَعْلَمُ ذَلِكَ فَهُوَ مِن "الضَّالِّينَ". [١٠/ ٤٥٣]