تقريب فتاوى ابن تيمية
يُعَبّرُوا عَن الْمَعَانِي بِأَلْفَاظٍ مُتَقَارِبَةٍ لَا مُتَرَادِفَةٍ، فَإِنَّ التَّرَادُفَ فِي اللُّغَةِ قَلِيل، وَأَمَّا فِي أَلْفَاظِ الْقُرْآنِ فَإِمَّا نَادِرٌ وَإِمَّا مَعْدُومٌ (١)، وَقَلَّ أَنْ يُعَبَّرَ عَن لَفْظٍ وَاحِدٍ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ يُؤَدِّي جَمِيعَ مَعْنَاهُ، بَل يَكُونُ فِيهِ تَقْرِيبٌ لِمَعْنَاهُ، وَهَذَا مِن أَسْبَابِ إعْجَازِ الْقُرْآنِ. [١٣/ ٣٤٢]
١٤٠٩ - الاِخْتِلَافُ فِى التَّفْسِيرِ عَلَى نَوْعَيْنِ:
أ - مِنْهُ مَا مُسْتَنَدُهُ النَّقْلُ فَقَطْ.
ب - وَمِنْهُ مَا يُعْلَمُ بِغَيْرِ ذَلِكَ.
إذ الْعِلْمُ:
أ - إمَّا نَقْلٌ مُصَدَّقٌ.
ب - وَإِمَّا اسْتِدْلَالٌ مُحَقَّقٌ.
وَالْمَنْقُولُ:
أ - إمَّا عَن الْمَعْصُومِ.
ب - وَإِمَّا عَن غَيْرِ الْمَعْصُومِ.
وَالْمَقْصُودُ بِأَنَّ جِنْسَ الْمَنْقُولِ -سَوَاءٌ كَانَ عَن الْمَعْصُومِ أَو غَيْرِ الْمَعْصُومِ، وَهَذَا هُوَ النَّوْعُ الْأوَّلُ- فَمِنْهُ مَا يُمْكِنُ مَعْرِفَة الصَّحِيحِ مِنْهُ وَالضَّعِيفِ.
وَمِنْهُ مَا لَا يُمْكِنُ مَعْرِفَةُ ذَلِكَ فِيه.