Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية التحزيب المستحب والمحدث

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٢/ ٢٦١

وَتَكُونُ التَّثْنِيَةُ فِي الْمُتَشَابِهِ؛ أَيْ: هَذَا الْمَعْنَى قَد ثُنّيَ فِي الْقُرْآنِ لِفَوَائِدَ أُخَرَ.

فالْمَثَانِي تَعُمُّ هَذَا وَهَذَا، وَفَاتِحَةُ الْكِتَابِ: هِيَ السبْعُ الْمَثَانِي؛ لِتَضَمُّنِهَا هَذَا وَهَذَا. [١٤/ ٤٠٧ - ٤٠٩]

١٣٦٧ - الْكُتُبُ الْمُنَزَّلَةُ: مَجْمُوعَة فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥)﴾ [الفاتحة: ٥]، وَهِيَ مَعْنَى "لَا إلَهَ إلَّا اللهُ".

ولَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ هِيَ مِن مَعْنَى لَا إلَهَ إلا اللهُ.

والْحَمْدُ للّهِ فِي مَعْنَاهَا.

وسُبْحَانَ اللهِ وَاللّهُ أَكْبَرُ مِن مَعْنَاهَا.

لَكِنْ فِيهَا تَفْصِيل بَعْدَ إجْمَالٍ. [١٤/ ٤٢١]

١٣٦٨ - سُورَةُ الْمَائدَةِ أَجْمَعُ سُورَة فِي الْقُرْآنِ لِفُرُوعِ الشَّرَائعِ مِن التَّحْلِيلِ وَالتَّحْرِيمِ وَالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ. [١٤/ ٤٤٨]

١٣٦٩ - الْقُرْآنُ نَزَلَ بِلُغَةِ قُرَيْشٍ الْمَوْجُودَةِ فِي الْقُرْآنِ، فَإِنَّهَا تُفَسَّرُ بِلُغَتِهِ الْمَعْرُوفَةِ فِيهِ إذَا وُجِدَتْ، لَا يُعْدَلُ عَن لُغَتِهِ الْمَعْرُوفَةِ مَعَ وُجُودِهَا، وَإِنَّمَا يُحْتَاجُ إلَى غَيْرِ لُغَتِهِ فِي لَفْظٍ لَمْ يُوجَدْ لَهُ نَظِير فِي الْقُرْآنِ؛ كَقَوْلِهِ: ﴿وَيْكَأَنَّ اللَّهَ﴾ [القصص: ٨٢]، ﴿وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ [ص: ٣]، ﴿وَكَأْسًا دِهَاقًا (٣٤)﴾ [النبأ: ٣٤]، ﴿وَفَاكِهَةً وَأَبًّا (٣١)﴾ [عبس: ٣١] و ﴿قِسْمَةٌ ضِيزَى﴾ [النجم: ٢٢]، وَنَحْو ذَلِكَ مِن الْأَلْفَاظِ الْغَرِيبَةِ فِي الْقُرْآنِ. [١٥/ ٨٨]

١٣٧٠ - إِنَّ السُّوَرَ الْمَكّيَّةَ تَضَمَّنَت الْأُصُولَ الَّتِي اتَّفَقَتْ عَلَيْهَا رُسُلُ اللهِ؛ إذ كَانَ الْخِطَابُ فِيهَا يَتَضَمَّنُ الدَّعْوَةَ لِمَن لَا يُقِرُّ بِأَصْلِ الرِّسَالَةِ.

وَأمَّا السُّوَرُ الْمَدَنِيَّةُ فَفِيهَا الْخِطَابُ لِمَن يُقِرُّ بأصْلِ الرِّسَالَةِ؛ كَأهْلِ الْكِتَابِ الَّذِينَ آمنُوا بِبَعْضِ وَكَفَرُوا بِبَعْضِ، وَكَالْمُؤمِنِينَ الًّذِينَ آمنُوا بِكُتُبِ اللهِ وَرُسلِهِ؛ وَلهَذَا قَررَ فِيهَا الشَّرَائِعَ الَّتِي أَكْمَلَ اللهُ بِهَا الدّينَ: كَالْقِبْلَةِ وَالْحَجِّ وَالصِّيَامِ