Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية التحزيب المستحب والمحدث

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٢/ ٢٥٥

جَازَ لِغَيْرِهِ أَنْ يَقُولَ: إنَّ هَؤُلَاءِ نَقَلُوا تَرْكَهُ عَن رَسُولِ اللهِ ﷺ، إذ مِن الْمُمْتَنِعِ أَنْ تَكُونَ قِرَاءَةُ الْجُمْهُورِ الَّتِي نَقَلَهَا أَكْثَر مِن قِرَاءَةِ ابْنِ كَثِيرٍ قَد أَضَاعُوا فِيهَا مَا أَمَرَهُم بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَإِنَّ أَهْلَ التَّوَاتُرِ لَا يَجُوزُ عَلَيْهِم كِتْمَانُ مَا تَتَوَفَّرُ الْهِمَمُ وَالدَّوَاعِي إلَى نَقْلِهِ، فَمَن جَوَّزَ عَلَى جَمَاهِيرِ الْقُرَّاءِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَقْرأهُم بِتَكْبِيرٍ زَائِدٍ فَعَصَوْا لِأَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَتَرَكوا مَا أَمَرَهُم بِهِ: اسْتَحَقَّ الْعُقُوبَةَ الْبَلِيغَةَ الَّتِي تَرْدَعُهُ وَأمْثَالَهُ عَن مِثْل ذَلِكَ.

ولَمْ يَنْقُلْ أَحَدٌ مِن أَئِمَّةِ الذينِ أَنَّ التَّكْبِيرَ وَاجِب، وَإِنَّمَا غَايَةُ مَن يَقْرَأ بِحَرْفِ ابْنِ كثِيرٍ أَنْ يَقُولَ: إنَّهُ مُسْتَحَبٌّ، وَهَذَا خِلَافُ الْبَسْمَلَةِ؛ فَإِنَّ قِرَاءَتَهَا وَاجِبَة عِنْدَ مَن يَجْعَلُهَا مِن الْقُرْآنِ، وَمَعَ هَذَا فَالْقُرَّاءُ يُسَوِّغُونَ تَرْكَ قِرَاءَتِهَا لِمَن لَمْ يَرَ الْفَصْلَ بِهَا، فَكَيْفَ لَا يَسُوغُ تَرْكُ التَّكْبِيرِ لِمَن لَيْسَ دَاخِلًا فِي قِرَاءَتِهِ؟

وَأَمَّا مَا يَدَّعِيهِ بَعْضُ الْقُرَّاءِ مِن التَّوَاتُرِ فِي جُزْئِيَّاتِ الْأمُورِ فَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعُ تَفْصِيلِهِ (١). [١٣/ ٤١٧ - ٤١٩]

١٣٦١ - اتّبَاعُ رَسْم الْخَطِّ بِحَيْثُ يَكْتُبُهُ بِالْكُوفِيِّ: لَا يَجِبُ عِنْدَ أَحَدِ مِن الْمُسْلِمِينَ، وَكَذَلِكَ اتِّبَاعُهُ فِيمَا كَتَبَهُ بِالْوَاوِ وَالْأَلِفِ هُوَ حُسْنُ لَفْظِ رَسْمِ خَطِّ الصَحَابَةِ.