Skip to content

مسائل العبادات المختصة بالزوجين المطلب الثالث: وطء الحائض, والنفساء قبل الغسل

مسائل العبادات المختصة بالزوجين

لولوة بنت صالح السنيدي

Printed page ٩٩

الوجه الثاني:

قراءة التخفيف يمكن حملها أيضا على الغسل, وهذا شائع في اللغة.

الوجه الثالث:

أن الله تعالى أضاف الفعل إلى النساء بصيغة التفعل, فقال: ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ﴾ , وصيغة التفعل إنما تطلق على ما يكون من فعل المكلفين، لا على ما يكون من فعل غيرهم, وليس انقطاع الدم من فعلهن, وإنما يفعلن الاغتسال.

الوجه الرابع:

أن الله تعالى أثنى عليهن بقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ , والثناء يستحقه المكلف بالأفعال الصادرة من جهته, أما فعل غيره فلا يستحق عليه مدحا, ولا ذما, والغسل من جهة المرأة, وانقطاع الدم ليس من جهتها (١).

القول الثاني:

يجوز وطء المرأة قبل اغتسالها من الحيض, إذا طهرت بعد تمام مدة أكثر الحيض -عشرة أيام-, أو طهرت دون عشرة أيام, ومضى عليها وقت صلاة, وهذا مذهب الحنفية (٢).

أدلة القول الثاني:

الدليل الأول:

استدلوا بنفس الآية الكريمة التي استدل بها أصحاب القول الأول, مع اختلاف وجه الدلالة, فقالوا:

قوله تعالى: ﴿حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ لما قُرئت بالتخفيف, والتشديد, وكان لكل قراءة معناها, صير إلى حمل كل قراءة على حال, جمعا بين القراءتين؛ فحُملت قراءة التخفيف الدالة على النقاء, على أكثر مدة الحيض -عشرة أيام-؛ إذ إنها بعد العشرة أيام تصير طاهرة, ولو استمر نزول الدم, وحملت قراءة التشديد الدالة على الاغتسال, على ما إذا انقطع الدم لأقل من عشرة أيام (٣).

يمكن أن يناقش:

الحكم بطهارة المرأة, بعد مضي عشرة أيام من الحيض -ولو استمر نزول الدم- محل نزاع فلا يُسلم به.