مسائل العبادات المختصة بالزوجين
المطلب الخامس: إجبار الزوجة المسلمة على الغسل لحق الزوج
, وفيه مسألتان:
المسألة الأولى: صورة المسألة:
إذا امتنعت المرأة المسلمة عن غسل الجنابة, أو غسل الحيض, والنفاس, هل يملك زوجها إجبارها على الاغتسال؟
المسألة الثانية: حكم إجبار الزوجة المسلمة على الغسل لحق الزوج:
تحرير محل النزاع في المسألة:
أولاً: اتفق الفقهاء على أن الزوج يباح له أن يجبر زوجته المسلمة على الاغتسال من الحيض, والنفاس إذا امتنعت عنه, ويستبيح وطأها بالغسل الذي أُكرهت عليه (١).
واستدلوا بما يأتي:
أولاً: الدليل على جواز إجبار الزوجة المسلمة على الغسل من الحيض, والنفاس:
عدم اغتسال المرأة بعد انقطاع الحيض, والنفاس؛ يمنع وطأها, وهو حق لزوجها؛ فملك إجبارها على إزالة ما يمنع حقه (٢).
ثانياً: أدلة استباحة وطء المرأة بعد الحيض, والنفاس, بغسل أُكرهت عليه ولم تَنْوِه:
الدليل الأول:
استباحة الرجل وطء زوجته بعد اغتسالها من الحيض, والنفاس, تعبد منه في الغير؛ وما كان كذلك من العبادات التي يفعلها المتعبد في غيره, فلا يفتقر إلى نية كغسل الميت، وغسل الإناء سبعا من ولوغ الكلب (٣).