مسائل العبادات المختصة بالزوجين
القول الثاني:
يستحب للجنب غسل فرجه فقط بين الجماعين, وهذا المذهب عند المالكية (١).
أدلة القول الثاني:
الدليل الأول:
قوله ﷺ في حديث أبي سعيد في رواية أخرى: (إذا أتى أحدكم أهله فأراد أن يعود فليغسل فرجه) (٢).
وجه الاستدلال بالحديث:
أن النبي ﷺ لم يستحب أكثر من غسل الفرج.
ويمكن أن يناقش وجه الاستدلال:
أن هذه الرواية ضعيفة لا تقوم بها الحجة.
الدليل الثاني:
الأمر بالوضوء في الحديث محمول على غسل الفرج؛ لأن الغسل والوضوء الشرعي إنما يرادان للصلاة, أو لما جرى مجراها مما يشترط فيه الطهارة, وليس الجماع مما يشترط فيه الطهارة.
الدليل الثالث:
أن الجماع ينقض الغسل, والوضوء بدل من الغسل, فلا يشرع الوضوء لناقضه, وإنما تشرع الطهارة لما تجتمع معه, وتكمل مصلحته (٣).
ويمكن أن يناقش:
الألفاظ في كلام الشارع إنما تحمل على حقيقتها الشرعية مادام يمكن حملها عليه, كما أن الوضوء قد يشرع مع ما ينقضه لتخفيف الحدث, كما في وضوء الجنب قبل نومه.
الترجيح: