Printed page ٣٢٠
المطلب الثاني: وطء الأسير المسلم زوجته
, وفيه مطلبان:
المسألة الأولى: صورة المسألة:
إذا كانت المرأة مأسورة مع زوجها في دار الحرب, فهل يطأها؟
المسألة الثانية: وطء الأسير المسلم زوجته:
تحرير محل النزاع في المسألة:
أولا: اتفق الفقهاء على أن الحربي إذا كان يطأ زوجة الأسير, فلا يحل للأسير أن يجامعها (١).
واستدلوا على ذلك بما يأتي:
حديث رويفع بن ثابت الأنصاري (٢)، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (لا يحل لامرئ يؤمن بالله, واليوم الآخر, أن يسقي ماءه زرع غيره) (٣).
وجه الاستدلال بالحديث:
أن النبي ﷺ نهى أن يضع أحدٌ نطفته, في موضع يأتيه غيره (٤).
ثانيا: اختلف الفقهاء في حكم وطء الأسير لزوجته, إذا لم يطأها الحربي, على ثلاثة أقوال:
القول الأول:
يكره للأسير أن يجامع زوجته, وهذا ما ذهب إليه المالكية (٥) , والشافعية (٦).