Skip to content

مسائل العبادات المختصة بالزوجين المطلب الخامس: الجماع في العمرة

مسائل العبادات المختصة بالزوجين

لولوة بنت صالح السنيدي

Printed page ٢٨٨

المطلب الخامس: الجماع في العمرة

, وفيه مسألتان:

المسألة الأولى: حكم الجماع في العمرة:

تحرير محل النزاع في المسألة:

أولا: اتفق الفقهاء على فساد العمرة بالجماع, ووجوب المضي فيها, وقضائها, ولزوم الكفارة (١).

واستدلوا على ذلك بما يأتي:

القياس على الحج؛ باعتبار أن العمرة حج أصغر, فما فسد من حج, أو عمرة وجب إتمامه, وقضاؤه, وتلزم الكفارة (٢).

ثانيا: اختلف الفقهاء في تحديد النسك, الذي يحصل به الأمن من فساد العمرة, على ثلاثة أقوال:

القول الأول:

من أتم السعي فقد أمن من فساد العمرة, ولا يوجب الجماع بعد ذلك إلا الفدية, وهذا ما ذهب إليه جمهور أهل العلم من: المالكية (٣) , وقول عند الشافعية (٤) , والمذهب عند الحنابلة (٥).

دليل القول الأول:

يمكن أن يستدل لهذا القول:

أن من أحرم بالعمرة, وطاف, وسعى, فقد استكمل أركان العمرة؛ وأركان العبادة إذا تمت أُمن فسادها, وأمكن جبر الخلل الحاصل فيها, كما في الصلاة, والصيام, والحج.