Skip to content

مسائل العبادات المختصة بالزوجين المطلب الثالث: وفاة الزوج أثناء اعتكاف زوجته

مسائل العبادات المختصة بالزوجين

لولوة بنت صالح السنيدي

Printed page ٢٦٢

القول الثاني:

يحرم على المرأة الخروج من معتكفها, حتى تقضي اعتكافها؛ بإتمام أقل الاعتكاف -يوم وليلة- إن كان تطوعا أو نذرا مطلقا, أو إتمام المدة المعينة في النذر المعين, ثم ترجع إلى بيتها فتعتد فيه, وهذا ما ذهب إليه المالكية (١).

دليل القول الثاني:

المرأة التي وجبت عليها العدة بعد الاعتكاف, قد دخلت في عمل بر لزمها إتمامه، فلم يجز لها إبطاله؛ لقوله ﷿: ﴿وَلَا تُبطِلُوا أَعمَالَكُم﴾ (٢) ' (٣).

نوقش:

الاعتكاف يجوز تركه لعذر, أو عارض, كالخروج إلى الجمعة, وأداء الشهادة, وسائر الواجبات (٤).

القول الثالث:

يباح للمرأة أن تخرج من معتكفها, لتقضي عدة في بيتها, وهذا ما ذهب إليه الحنفية (٥).

دليل القول الثالث:

لم أقف على استدلال لهذا القول, لكن يمكن أن يستدل لهذا القول:

إذا كان الاعتكاف منذورا, فقد تزاحم واجبان, لا يمكن الجمع بينها, فخير المكلف بأداء أحدهما.

يمكن أن يناقش:

عند تعارض الواجبين يقدم أقواهما, ووجوب الاعتداد في البيت أقوى من الاعتكاف.

الترجيح:

يظهر -والله أعلم- رجحان القول الأول؛ القائل بوجوب خروج المرأة من معتكفها, إذا وجبت عليها عدة الوفاة أثناء اعتكافها؛ لوجاهة ما استدلوا به, ولورود المناقشة على استدلال الأقوال الأخرى.