مسائل العبادات المختصة بالزوجين
دليل القول الأول:
أن المباشرة فيما دون الفرج إذا اتصل بها الإنزال كانت مُفسدة للصوم, والاعتكاف فرع على الصوم، وهو في معنى الجماع في الفرج فيما هو المقصود منه, فيفسد الاعتكاف, أما إذا لم يتصل به الإنزال, فهو ليس في معنى الجماع في الفرج, ولا ملحق به حكما في إفساد العبادة, ولا يفسد به الصوم, فكذلك الاعتكاف (١).
القول الثاني:
يفسد الاعتكاف بالمباشرة بشهوة مطلقا أنزل أو لم ينزل, وهذا ما ذهب إليه المالكية (٢) , وقول عند الشافعية (٣).
دليل القول الثاني:
المباشرة بشهوة محرمة في الاعتكاف, والنهي يقتضي الفساد, فيبطل بها الاعتكاف, كالجماع (٤).
نوقش:
لو بطل الاعتكاف بالمباشرة كما بطل بالوطء، لصار في ذلك تسوية بين حكم المباشرة, والوطء، ولما صار للوطء مزيد مزية يختص فيها بالتغليظ دون غيره, كما هو الحال في الحج, والصوم, والحد (٥).
القول الثالث:
لا يفسد الاعتكاف بالمباشرة بشهوة مطلقا أنزل أو لم ينزل, وهو قول عند الشافعية (٦).