مسائل العبادات المختصة بالزوجين
Printed page ٢١٨
القول الأول:
يصح صيامه ولا يلزمه القضاء, وهذا ما ذهب إليه أكثر الحنفية (١) , والمالكية (٢) , وأكثر الشافعية (٣) , وقول عند الحنابلة (٤).
أدلة القول الأول:
الدليل الأول:
قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ (٥).
وجه الاستدلال بالآية:
أن الله -سبحانه- جعل جميع الليل زمانا للإباحة، فإذا نزع مع آخر الإباحة اقتضى أن لا يفسد صومه (٦).
الدليل الثاني:
الإخراج هو: ترك للجماع, وضد الإيلاج، فوجب أن يختلف الحكم فيهما، فإنه لو قال: والله لا دخلت هذه الدار, وهو داخلها فبادر إلى الخروج منها لم يحنث، ولو قال: والله لا لبست هذا الثوب، وهو لابسه فبادر إلى نزعه, لم يحنث, كذلك حكم الإخراج، يجب أن يكون مخالفا لحكم الإيلاج (٧).