Skip to content

مسائل العبادات المختصة بالزوجين المطلب الرابع: الجماع في نهار رمضان جهلا بتحريمه

مسائل العبادات المختصة بالزوجين

لولوة بنت صالح السنيدي

Printed page ٢١١

دليل القول الثالث:

حديث شداد بن أوس ﵁ بينما هو يمشي مع رسول الله ﷺ بالبقيع، فمر على رجل يحتجم بعد ما مضى من الشهر ثماني عشرة ليلة، فقال رسول الله ﷺ: (أفطر الحاجم والمحجوم) (١).

وجه الاستدلال بالحديث:

أن قوله ﷺ: (أفطر الحاجم والمحجوم) في حق رجلين رآهما يحجم أحدهما صاحبه, من جهلهما بتحريمه؛ يدل على أن الجهل لا يعذر به (٢) , لكن تسقط عنه الكفارة؛ لأنه لم يقصد انتهاك صومه, والكفارة شُرعت لتكفير الذنب, ولا ذنب على الجاهل (٣).

يمكن أن يناقش:

يحتمل أنه ﷺ لم يعذرهما بالجهل بالمفطر؛ لأنهما كانا في دار الإسلام, وبين ظهرانيهم النبي ﷺ وسؤاله متيسر, فلم يعذرهما.

القول الرابع:

من جامع في نهار رمضان جهلا بتحريمه فصومه صحيح مطلقا, وهذا ما ذهب إليه بعض الشافعية (٤) , وأبو الخطاب (٥) من الحنابلة (٦).