حديث شداد بن أوس ﵁ بينما هو يمشي مع رسول الله ﷺ بالبقيع، فمر على رجل يحتجم بعد ما مضى من الشهر ثماني عشرة ليلة، فقال رسول الله ﷺ: (أفطر الحاجم والمحجوم) (١).
وجه الاستدلال بالحديث:
أن قوله ﷺ: (أفطر الحاجم والمحجوم) في حق رجلين رآهما يحجم أحدهما صاحبه, من جهلهما بتحريمه؛ يدل على أن الجهل لا يعذر به (٢) , لكن تسقط عنه الكفارة؛ لأنه لم يقصد انتهاك صومه, والكفارة شُرعت لتكفير الذنب, ولا ذنب على الجاهل (٣).
يمكن أن يناقش:
يحتمل أنه ﷺ لم يعذرهما بالجهل بالمفطر؛ لأنهما كانا في دار الإسلام, وبين ظهرانيهم النبي ﷺ وسؤاله متيسر, فلم يعذرهما.
القول الرابع:
من جامع في نهار رمضان جهلا بتحريمه فصومه صحيح مطلقا, وهذا ما ذهب إليه بعض الشافعية (٤) , وأبو الخطاب (٥) من الحنابلة (٦).