Skip to content

مسائل العبادات المختصة بالزوجين المطلب الرابع: الجماع في نهار رمضان جهلا بتحريمه

مسائل العبادات المختصة بالزوجين

لولوة بنت صالح السنيدي

Printed page ٢١٠

(أين السائل؟ ) فقال: أنا، قال: (خذها، فتصدق به) فقال الرجل: أعلى أفقر مني يا رسول الله؟ فوالله ما بين لابتيها أهل بيت أفقر من أهل بيتي، فضحك النبي ﷺ حتى بدت أنيابه، ثم قال: (أطعمه أهلك) (١).

وجه الاستدلال بالحديث:

أن النبي ﷺ أمر الأعرابي بالكفارة, ولم يسأله عن حاله هل تعمد، أو جهل، أو نسي؟ مع أنهم كانوا حديثي عهد بالإسلام، وليس كلهم يعرف الفرق بين أحكام الخطأ, والعمد (٢).

يمكن أن يناقش:

لا يسلم بأن الرجل كان جاهلا بتحريم الجماع في نهار رمضان؛ لأنه جاء للنبي ﷺ وهو يقول: (هلكت) , ولو كان جاهلا بالتحريم, لما عد فعلته من المهلكات, بل عبارته تدل على أنه كان يعلم تغليظ حرمة الجماع في نهار رمضان؛ لذلك جاء نادما يسأل عن كفارة لفعله.

الدليل الثاني:

مجرد الجهل ليس بعذر في دار الإسلام, خاصة فيما ظهر, واشتهر من الأحكام, كالجماع في نهار رمضان (٣).

يمكن أن يناقش:

قد يكون في دار الإسلام من هو حديث عهد بالإسلام, فلم تبلغه هذه الأحكام.

القول الثالث:

يفسد صوم من جامع في نهار رمضان جهلا بتحريمه, ويجب عليه القضاء فقط, وهذا هو المعتمد عند المالكية (٤) , والمذهب عند الحنابلة (٥).