Skip to content

مسائل العبادات المختصة بالزوجين المطلب الثاني: الفطر بالجماع في السفر

مسائل العبادات المختصة بالزوجين

لولوة بنت صالح السنيدي

Printed page ١٨٧

المطلب الثاني: الفطر بالجماع في السفر

.

اختلف الفقهاء في حكم الفطر بالجماع في السفر, على قولين:

القول الأول:

من أبيح له الفطر بالأكل, والشرب في نهار رمضان, من أجل سفره, أبيح له الفطر بالجماع, وهذا ما ذهب إليه جمهور أهل العلم من: الحنفية (١) , والمالكية (٢) , والشافعية (٣) , وهو المذهب عند الحنابلة (٤).

أدلة القول الأول:

الدليل الأول:

من أبيح له الأكل, فقد أبيح له الجماع؛ إذ كلاهما مباح حُرم لأجل الصوم, فلما زالت حرمة الصوم, وحل الفطر, عادا للإباحة, والحكم يدور مع علته وجودا وعدما (٥).

الدليل الثاني:

الصائم يحصل فطره بمجرد نية الفطر، ومن يجامع في نهار رمضان, فقد نوى أن يبطل صومه, ويفطر, ولابد, فلم يقع جماعه أصلا إلا بعد الفطر (٦).

القول الثاني:

لا يباح الفطر بالجماع مطلقا, وهو رواية عند الحنابلة (٧).

دليل القول الثاني:

الجماع لا يقوي على السفر, ولا يزيل المشقة, وإنما رُخِص في الفطر في السفر لأجل المشقة (٨).