Skip to content

مسائل العبادات المختصة بالزوجين المطلب الأول: تغسيل أحد الزوجين الآخر بعد وفاته

مسائل العبادات المختصة بالزوجين

لولوة بنت صالح السنيدي

Printed page ١٤٢

المسألة الثالثة: حكم غسل الزوج زوجته, إذا تزوج بعد وفاة زوجته بمن يحرم جمعها معها حال حياتها.

اختلف الفقهاء القائلون بإباحة غسل الزوج زوجته في هذه المسألة, على قولين:

القول الأول:

يُكره للزوج تغسيل زوجته, إذا تزوج بمن يحرم جمعها معها حال حياتها, وهو أحد القولين عند المالكية (١).

دليل القول الأول:

لم أقف لهم على دليل لهذه الصورة, لكن مما يمكن الاستدلال به:

أن هذه الصورة يتجاذبها حاظر ومبيح؛ أما الحاظر فالجمع في بعض أحكام النكاح, بين امرأتين يحرم الجمع بينهما, وأما المبيح فهو استصحاب بقاء عقد النكاح, فغلب جانب الحظر احتياطا.

القول الثاني:

يباح للزوج غسل زوجته, حتى وإن تزوج بمن يحرم جمعها معها حال حياتها, وهو أحد القولين عند المالكية (٢) , وقول الشافعية (٣) , والمذهب عند الحنابلة (٤).

أدلة القول الثاني:

استدلوا بنفس الأدلة التي استدلوا بها على إباحة غسل الزوجة زوجته مطلقا.

الترجيح:

يظهر -والله أعلم- رجحان القول القائل بكراهة تغسيل الزوج لزوجته إذا تزوج بمن يحرم الجمع بينهما حال الحياة؛ لما فيه من الاحتياط للفروج, وصيانة عورة الميت.