في الصف الأول لئلا يراها، ويستأخر بعضهم حتى يكون في الصف المؤخر، فإذا ركع نظر من تحت إبطه، فأنزل الله ﷿ في شأنها هذه الآية (١) , فكانت هذه الآية ناسخة للإذن المتقدم (٢).
يمكن أن يناقش:
جاء في حديث ابن عمر ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ: (لا تمنعوا النساء من الخروج إلى المساجد بالليل) فقال ابنٌ لعبد الله بن عمر: لا ندعهن يخرجن فيتخذنه دغلا (٣) , فزبره (٤) ابن عمر وقال: أقول: قال رسول الله ﷺ وتقول: لا ندعهن! (٥) , ولو كان الأمر منسوخا لما زجر ابن عمر ﵄ ابنه من أجله, ويبعد أن يكون النسخ في أمر عام, ظاهر, ثم يخفى على من لازم النبي ﷺ كابن عمر ﵄.
القول الثالث:
يستحب الإذن للزوجة العجوز, ويكره الإذن للزوجة الشابة, وهذا ما ذهب إليه المالكية (٦) , والشافعية (٧).
دليل القول الثالث:
الأحاديث الواردة في خروج المرأة للمسجد تقتضي هذا التفصيل؛ فعن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: (إذا استأذنت امرأة أحدكم إلى المسجد, فلا يمنعها) (٨) ,