المطلب الأول: تخلف الزوج عن الجماعة لحضور شهوة الجماع
.
تحرير محل النزاع في المسألة:
أولاً: اتفق الفقهاء على أن وقت الصلاة إذا تضايق, ولم يبق فيه إلا قدر إيقاع الصلاة, والتطهر لها, فإنه يبدأ بالصلاة حتى ولو كانت نفسه تتوق للجماع -تخريجا على الحاقن, والجائع إذا تضايق عليهما الوقت, وتقديم شرط الوقت, عند تعارضه, مع الإتيان ببعض أركان الصلاة, أوشروطها- (١).
والأدلة على ذلك ما يأتي:
الدليل الأول:
إذا تضايق وقت الصلاة الموسع تعين الوقت المتبقي للصلاة؛ محافظةً على حرمة وقت الصلاة, فإن الشارع قد عين للصلاة أوقاتا مخصوصة (٢).
الدليل الثاني:
وقوع الصلاة أداءً مع قيام ما تُكره الصلاة معه, أولى من وقوعها قضاءً (٣).
ثانياً: اتفق الفقهاء على كراهة صلاة من صلى, ونفسه متعلقة بما يشغله, أو يهمه, ويشوش عليه خشوعه, كمن صلى, ونفسه تتوق للجماع, مع اتساع وقت الصلاة, واستحبوا أن يبدأ بالجماع, حتى ولو خشي فوات الجماعة (٤).