تفسير ابن أبي حاتم
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ
٥٣٣١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ الضُّبَعِيُّ، ثنا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ارْجِعُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ فَأَخْرِجُوهُ، قَالَ: فَيَذْهَبُونَ، فَيُخْرِجُونَ خَلْقاً كَثِيراً ثُمَّ يَرْجِعُونَ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا مَا تَرَكْنَا فِي النَّارِ أَحَداً مِمَّنْ أَمَرْتَنَا أَنْ نُخْرِجَهُ إِلا أَخْرَجْنَا «١» ، وَكَانَ أَبُو سَعِيدٍ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ يَقُولُ: فإن لم تصدقوني بهذا الحديث فاقرؤوا هَذِهِ الآيَةَ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً الآيَةَ.
٥٣٣٢ - حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، ثنا حَفْصٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ الْوَاسِطِيِّ، عَنْ يَسِيرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ذَكَرَ أَرْبَعَ آيَاتٍ، وَذَكَرَ:
إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً
٥٣٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً: وَزْنَ ذَرَّةٍ زَادَتْ عَلَى سَيِّئَاتِهِ تُضَاعِفُهَا.
٥٣٣٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا قَالَ: إِذَا لَمْ يَجِدْ لَهُ إِلا حَسَنَةً أَدْخَلَهُ بِهَا الْجَنَّةَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: يُضَاعِفْهَا
٥٣٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ زَادَانَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: يُؤْتَى بِالْعَبْدِ وَالأَمَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُنَادِي مُنَادٍ عَلَى رؤس الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ: هَذَا فُلانُ ابْنُ فُلانٍ مَنْ كَانَ لَهُ حَقٌّ فَلْيَأْتِ إِلَى حَقِّهِ فَتَفْرِحُ الْمَرْأَةُ أَنْ يَدُورَ لَهَا الْحَقُّ عَلَى أَبِيهَا أَوْ عَلَى أَخِيهَا أَوْ عَلَى زَوْجِهَا فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ
، فَيَغْفِرُ اللَّهُ من حقه ما شاء ولا يغفر