تفسير ابن أبي حاتم
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالضَّرَّاءِ
٤١٦٤ - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: الضراء يَعْنِي: فِي الشِّدَّةِ.
وَرُوِيَ عَنِ قَتَادَةَ أَنَّهُ قَالَ: فِي الْعُسْرِ وَالْجَهْدِ
وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ أَنَّهُ قَالَ: فِي الْعُسْرِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ
٤١٦٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ قَالَ: كَاظِمُونَ عَلَى الْغَيْظِ كَقَوْلِهِ: وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ «١» يَغْضَبُونَ فِي الأَمْرِ لَوَ وَقَعُوا فِيهِ كَانَ حَرَاماً فَيَغْفِرُونَ وَيَعْفُونَ، يَلْتَمِسُونَ بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ.
قوله تعالى: والعافين عن الناس
[الوجه الأول]
٤١٦٦ - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَالْعَافِينَ عَنِ الناس كقوله: ولا يأتل أولوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ «٢» يَقُولُ: لَا تُقْسِمُوا عَلَى أَنْ لَا تُعْطُوهُمْ مِنَ النَّفَقَةِ، وَاعْفُوا وَاصْفَحُوا.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٤١٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو هَارُونَ الْخَرَّازُ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ قَالَ: عَنِ الْمَمْلُوكِينَ.
وَرُوَيَ عَنْ مَكْحُولٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
٤١٦٨ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عن بكير ابن مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ عِنْدَ ذَلِكَ: إِنَّ هَؤُلاءِ فِي أُمَّتِي قَلِيلٌ إِلا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ، وَقَدْ كَانُوا كَثِيراً فِي الأُمَمِ الَّتِي مَضَتْ.
٤١٦٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَوْلُهُ: وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ أَيْ فَذَلِكَ الإِحْسَانُ، وَأَنَا أُحِبُّ مَنْ عَمِلَ به.