Skip to content

تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه

تفسير ابن أبي حاتم

ابن أبي حاتم

Printed page ٢/ ٥٢٨

وَلا بَأْسَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِالتَّمْرَةِ. وَالدِّرْهَمِ الزَّيفِ خَيْرٌ مِنَ التَّمْرَةِ.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَرُوِيَ عَنْ عَبِيدَةَ بِخِلافِ هَذَا.

٢٨٠١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ الصُّدَائِيُّ، ثنا أَزْهَرُ، ثنا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدَةَ، فِي قَوْلِهِ: وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ قَالَ: الدِّرْهَمُ الزَّيفُ وَشِبْهُهُ.

قَوْلُهُ: مِنْهُ تُنْفِقُونَ

٢٨٠٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ لَوْنَيْنِ مِنَ التَّمْرِ: الْجُعْرُورِ، لَوْنِ الْحُبَيْقِ «١» . وَكَانَ النَّاسُ يَتَيَمَّمُونَ شِرَارَ ثِمَارِهِمْ، ثُمَّ يُخْرِجُونَهَا فِي الصَّدَقَةِ. فَنَزَلَتْ: وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ

٢٨٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنِ الْبَرَاءِ: وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه قَالَ: نَزَلَتْ فِينَا، كُنَّا أَصْحَابَ نَخْلٍ، فَكَانَ الرَّجُلُ يَأْتِي مِنْ نَخْلِهِ، يُقَدِّرُ كَثْرَتَهُ وَقِلَّتَهُ، فَيَأْتِي الرَّجُلَ أَحَدُهُمْ إِذَا جَاعَ، جَاءَ فَضَرَبَهُ بِعَصَاهُ، فَسَقَطَ مِنَ الْبُسْرِ وَالتَّمْرِ، وَكَانَ النَّاسُ مِمَّنْ لَا يَرْغَبُونَ فِي الْخَيْرِ، يَأْتِي بِالْقِنْوِ «٢» الْحَشَفِ وَالشَّيصِ، وَيَأْتِي بِالْقِنْوِ قَدِ انْكَسَرَ فَيُعَلِّقُهُ، فَنَزَلَتْ: وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه قَالَ: لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أُهْدِيَ لَهُ مِثْلَ مَا أَعْطَى، مَا أَخَذَهُ إِلا عَلَى إِغْمَاضٍ وَحَيَاءٍ، فَكُنَّا بَعْدَ ذَلِكَ، يَجِيءُ الرَّجُلُ بِصَالِحِ مَا عِنْدَهُ «٣» .

٢٨٠٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ يَقُولُ: لَوْ كَانَ لَكُمْ عَلَى أَحَدٍ حَقٌّ، فَجَاءَكُمْ بِحَقٍّ دُونَ حَقِّكُمْ وَلَمْ تَأْخُذُوهُ بِحِسَابِ الجيد، حتى تنقصوه،