Skip to content

تفسير ابن أبي حاتم قوله: أن تكون له جنة من نخيل وأعناب

تفسير ابن أبي حاتم

ابن أبي حاتم

Printed page ٢/ ٥٢٢

قَوْلُهُ: وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ

٢٧٦٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَة

َ، قَوْلُهُ: وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِعَمَلِ الْمُؤْمِنِ، يَقُولُ: لَيْسَ لِخَيْرِهِ خَلْفٌ، كَمَا لَيْسَ لَخَيْرِ هَذِهِ الْجَنَّةِ خَلْفٌ، عَلَى أَيِّ حَالٍ كَانَ، إِمَّا وَابِلٌ، وَإِمَّا طَلٌّ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ

٢٧٧٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ، فِي قَوْلِهِ: أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ يَقُولُ: أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَعِيشَ فِي الضَّلالَةِ وَالْمَعَاصِي، حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمَوْتُ فيجيء يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَدْ ضَلَّ عَنْهُ عَمَلُهُ، أَحْوَجَ مَا كَانَ إِلَيْهِ، فَيَقُولُ: ابْنَ آدَمَ: أَتَيْتَنِي أَحْوَجَ مَا كُنْتَ إِلَى خَيْرٍ قَطُّ، فَأَرِنِي مَا قَدَّمْتَ لِنَفْسِكَ.

قَوْلُهُ: أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلِ وَأَعْنَابٍ

٢٧٧١ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ قَالَ: دُنْيَا لَا يَعْمَلُ فِيهَا بِطَاعَةِ اللَّهِ، كَمَثَلِ الَّذِي لَهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ، فَمَثَلُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ كَمَثَلِ هَذَا حِينَ احْتَرَقَتْ جَنَّتُهُ وَهُوَ كَبِيرٌ، لَا يُغْنِي عَنْهَا شَيْئًا، وَوَلَدُهُ صِغَارٌ، لَا يُغْنُونَ عَنْهُ شَيْئًا، كَذَلِكَ الْمُفَرِّطُ، بَعْدَ الْمَوْتِ كُلُّ شَيْءٍ عَلَيْهِ حَسْرَةٌ.

٢٧٧٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنهار له فيها من كل الثَّمَرَاتِ يَقُولُ: صَنَعَهُ فِي شَبِيبَتِهِ.

٢٧٧٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وسمعت أبا بكر ابن أَبِي مُلَيْكَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ يَوْمًا لأَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ: فِيمَ تَرَوْنَ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ؟

قَالُوا: اللَّهُ أَعْلَمُ. فَغَضِبَ عُمَرُ فَقَالَ: قُولُوا: نَعْلَمُ، أَوْ لَا نَعْلَمُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: